يوسف طرزا
أثار تداول أخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن رفع تسعيرة الاستشارة الطبية لدى بعض أطباء القطاع الخاص إلى 400 درهم نقاشاً واسعاً بين المواطنين، الذين عبر عدد منهم عن تخوفهم من انعكاسات أي زيادة محتملة على قدرتهم على الولوج إلى العلاج.
وإذا كان ما يتم تداوله صحيحاً، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: من المسؤول عن هذا الرفع؟ وهل يتعلق الأمر بقرار فردي يتخذه كل طبيب وفق ما يسمح به الإطار القانوني، أم أنه جاء بناءً على اتفاق أو مراجعة للتعريفة بين الجهات المعنية؟
كما يطرح هذا الجدل تساؤلات حول دور السلطات الصحية والهيئات المهنية في تنظيم أسعار الخدمات الطبية، ومدى وجود آليات تضمن التوازن بين حق الطبيب في تغطية تكاليف ممارسته وتحقيق دخل مناسب، وحق المواطن في الاستفادة من خدمات صحية بأسعار في المتناول.
في المقابل، ينبغي التمييز بين ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي وبين القرارات الرسمية، إذ لا يكفي انتشار الخبر لإثبات وجود تعريفة موحدة جديدة على المستوى الوطني، ما لم يصدر إعلان أو توضيح من الجهات المختصة أو من الهيئات المهنية المعنية.
وفي انتظار أي توضيح رسمي، يبقى من المهم أن يُدار النقاش على أساس المعطيات المؤكدة، وأن يتم توضيح الإطار القانوني المنظم لتحديد تعريفة الاستشارات الطبية، بما يضمن الشفافية ويجنب المواطنين تداول معلومات غير دقيقة.
