التنقاز البرلماني: حين يتحول العمل السياسي إلى قفز بلا اتجاه

2026-04-19T17:07:29+00:00
2026-04-19T17:07:30+00:00
سياسة
Youssefمنذ 11 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 11 ثانية

لحسن أوبحمان


أثارني شريط نشرته احدى الجرائد الالكترونية بالمغرب احتوى هذا الشريط مداخلة أحد نواب الشعب وهو يخاطب رئيس الحكومة باستفسار كتابي ؛ لكن رئيس الحكومة مشغول بحديث جانبي مع من كان يجلس بجانبه دون الانتباه لا الى السؤال او ملقي السؤال.
هذا التقصير من السيد رئيس الحكومة جعل النائب المحترم يتوقف عن القاء السؤال ليتحول جانبا الى القاء اللوم وتنبيه رئيس الحكومة على الانتباه اليه.
في تلك اللحضة تدخل وزراء الاغلبية من باب الحمية والتضامن الى مقاطعة النائب البرلماني مدافعين عن رئيسهم دفعة واحدة و بدون اذن او نظام.
فعل الوزراء اغضب النائب موجها كلاما عاما للسيد الناطق الرسمي باسم الحكومة قائلا له بانك ” تنقز ” -بمعنى تقفز – منذ ولادتك. وبهذا احدث النائب المحترم مصطلحا برلمانيا جديدا هو التنقاز البرلماني.
فبفضل هذا التنقاز السياسي وصل جل البرلمانيين الى ضمان مقاعدهم البرلمانية ولولا تنقازهم داخل احزابهم و تنقازهم في احياءهم و نقزة من حي الى حي نقزات من دار الى دار ما استحق جلهم صفة ممثلي الامة لينقزوا الاهداف التي وعدوها لممثليهم ليحققوا نقزة نوعية في سلمهم الاجتماعي و ينقزوا الاحياء التي سكنوها ليسكنوا الڤيلات والقصور.
ففعل التنقاز ليس حكرة على احد دون الاخر فهناك من نقز نقزة واحدة في حملة حزبية لتصل به الى حقيبة وزارية اكبر من مستواه الثقافي وحتى من عمره السياسي والحزبي.
اما الحديث عن التنقاز من حزب الى حزب اخر يضمن النصيب من كعكعة الحكومة فذاك جاري العادة ويمارس اما بشكل علني او باستعمال حيل تصاحيها أعذار يتعذر على العاقل قبولها ولو كان لا يفقه شيئا في السياسة
هذا التنقاز الذي يلاحظ هذه الايام سواء ذاخل قبة البرلمان بالتسابق حول الظهور لالقاء سواء كتابي او شفوي ولو كان طرح السؤال فقط مناجل طرحه فقط لان تحقيق مضمونه ان كان له مضمون سليم يبقى في خيال هتشكوك لا يمكن تحقيق مطلبه ؛ فهذا النوع من التنقاز البرلماني يقصد الغرض منه تسجيل الحضور في البرلمان و تبليغا من البرلماني بانه ينقز كذلك كي يقال ان البرلماني يدافع عن مصالحنا وحدخاصة وان السنة سنة انتخابية والكل ينقز كي يستميل اصوات الناس قصد اعادةانتخابه ليستكمل نقزنه او نقزاته المتكررة في البرلمان. على اي فالتنفاز البرلماني افضل من النوم البرلماني على حد تعبير احد اصدقائي و مستشاري في الامور الثقافية والسياسية.
فالتنقاز البرلماني لم يكن فقط داخل البرلمان فهناك اناس اخرين وجماعات اخرى منخرطة في اطار جمعيات واحزاب تنثو هذه الايام وتكثر من نقزاتها بين الناس لتلبس ازياء المصطلحين والمرشدين وفاعلي الخير ومساعدين اجتماعيين ومقربين من الناس الهدف من تنقيزاتهم هو الضهور بجانب الناس كي يتم التصويت عليهم اما في الانتخابات التشريعية المقبلة او الجماعية التي تاتي بعدها و من ثمت ينقزون نقزة كبرى تطول وتطول لاكثر من خمس سنوات اخرى
ليستمر التنقاز السياسي الذي لا ندري متى تتبث هذه السياسة لتلعب على احجار ثابثة لا تعرف التنقاز


اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.