حركة تنظيمية جديدة داخل الدرك الملكي ببرشيد: قرارات حازمة لتعزيز الحكامة والنجاعة الأمنية

2026-01-24T12:57:05+00:00
2026-01-24T12:57:06+00:00
جهويات
Bouasriya Abdallahمنذ 15 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 15 ثانية
حركة تنظيمية جديدة داخل الدرك الملكي ببرشيد: قرارات حازمة لتعزيز الحكامة والنجاعة الأمنية

شعيب خميس/مشاهد بريس

في سياق الدينامية المتواصلة التي تعرفها مؤسسة الدرك الملكي، والهادفة إلى تحديث أساليب التدبير وتعزيز النجاعة الميدانية وربط المسؤولية بالمحاسبة، أفادت مصادر مطلعة أن الجنرال حرمو اتخذ، مساء يوم الجمعة، قرارًا يقضي بإعفاء قائد سرية الدرك الملكي بإقليم برشيد من مهامه، مع إلحاقه بالقيادة العليا للدرك الملكي بالعاصمة الرباط، في خطوة تعكس حرص القيادة المركزية على تتبع الأداء الوظيفي لمختلف المسؤولين الترابيين.

ووفق المصادر نفسها، فإن هذا القرار لم يأتِ بشكل معزول أو مفاجئ، بل جاء نتيجة مسار من التقييمات الداخلية المعمقة، التي أفضت إلى إنجاز مجموعة من التقارير من طرف المصالح المختصة، رصدت عدداً من الملاحظات المرتبطة بتدبير شؤون السرية، وطريقة تنزيل التوجيهات المركزية، ومدى الاستجابة لمتطلبات المرحلة التي تفرضها التحديات الأمنية والتنظيمية بالإقليم.

وفي إطار إعادة ترتيب هرم القيادة محلياً، تم في المقابل تعيين الكولونيل عماد معمر قائداً جديداً لسرية الدرك الملكي ببرشيد، بعدما كان يشغل منصب نائب قائد سرية الدرك الملكي بسطات. ويُعد هذا التعيين جزءًا من سياسة ضخ دماء جديدة في مناصب المسؤولية، والاستعانة بأطر راكمت تجربة ميدانية وإدارية كفيلة بإعطاء نفس جديد لعمل السرية، وضمان مزيد من الصرامة والانضباط في الأداء.

ويأتي هذا التغيير أيضاً في ظل خصوصية إقليم برشيد، الذي يعرف كثافة سكانية وحركية اقتصادية واجتماعية متنامية، ما يفرض على الجهاز الدركي مجهوداً مضاعفاً في ما يتعلق بمحاربة الجريمة، وتأمين المجال القروي وشبه الحضري، وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين، وهو ما يستدعي، بحسب المتتبعين، قيادة ميدانية قادرة على التفاعل السريع والفعال مع مختلف التحديات.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن القائد المعفى سبق له أن شغل منصب قائد سرية الدرك الملكي بتارودانت، قبل تعيينه على رأس سرية برشيد، غير أن التقارير الأخيرة، التي تم رفعها إلى القيادة العليا، عجلت باتخاذ قرار الإعفاء، في إطار مقاربة مؤسساتية صارمة تعتمد على التقييم المستمر للأداء، وتضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.

وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية شمولية تنهجها القيادة العليا للدرك الملكي، تقوم على ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وتكريس ثقافة المحاسبة، والرفع من مستوى التأطير والجاهزية، بما يضمن حسن تنزيل الاستراتيجية الأمنية الوطنية، وتعزيز ثقة المواطنين في جهاز الدرك الملكي باعتباره مؤسسة وطنية تضطلع بأدوار محورية في حفظ الأمن والاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات.

ويرتقب متابعون للشأن الأمني أن تسهم هذه الحركة التنظيمية في إعطاء دفعة قوية لعمل سرية الدرك الملكي ببرشيد، من خلال إعادة ترتيب الأولويات، وتحسين طرق التدبير والتواصل، وتعزيز التنسيق مع باقي السلطات المحلية والأمنية، بما يخدم الصالح العام ويستجيب لتطلعات الساكنة في أمن فعال وقريب من المواطن.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.