حين تُقلق الشفافيةُ لوبياتِ الريع: تحيين لوائح أولاد بوعلي النواجة يشعل مواجهة مفتوحة ببني مسكين الشرقية

2026-04-19T08:11:44+00:00
2026-04-19T08:11:46+00:00
جهويات
Bouasriya Abdallahمنذ 14 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 14 ثانية
حين تُقلق الشفافيةُ لوبياتِ الريع: تحيين لوائح أولاد بوعلي النواجة يشعل مواجهة مفتوحة ببني مسكين الشرقية

شعيب خميس/ مشاهد بريس

في مشهد يعكس تعقيدات ملف الأراضي السلالية بالمغرب، تحوّلت عملية تحيين لوائح الجماعة السلالية لأولاد بوعلي النواجة ببني مسكين الشرقية إلى بؤرة توتر، بعدما أثار تدخل السلطة المحلية، ممثلة في القائد، موجة امتعاض في أوساط اعتادت الاستفادة خارج منطق الاستحقاق والقانون.

العملية، التي يفترض أن تشكّل لحظة لتصحيح الاختلالات وترسيخ العدالة في توزيع الانتفاع، وضعت نصب أعينها هدفاً واضحاً: حماية حقوق المستغلين الفعليين وصون العقارات السلالية من كل أشكال الترامي أو الاستغلال غير المشروع. غير أن مسارها كشف عن واقع مغاير، تُحكمه توازنات دقيقة ومصالح متشابكة.

لوائح تحت المجهر… ومعايير على المحك

المعطيات المتوفرة تشير إلى أن عملية التحيين لم تمر دون تسجيل خروقات لافتة، رغم تنظيم لقاءات تأطيرية لفائدة النواب السلاليين. فقد تم رصد إدراج أسماء لا تتوفر فيها شروط الإقامة أو الاستغلال الفعلي، في تناقض صريح مع الضوابط القانونية المؤطرة.

كما برزت حالات لأسماء مدرجة تجهل الانتماء الترابي للدواوير، إلى جانب تسجيل حضور أسماء تقيم خارج أرض الوطن، ما يطرح تساؤلات جدية حول مصداقية المعايير المعتمدة. وفي المقابل، تفيد المعطيات ذاتها بتعرض عدد من المستغلين الفعليين لعمليات تشطيب وُصفت بالانتقائية، في سياق يُشتبه في كونه تصفية حسابات أكثر منه تصحيحاً للوضعيات.

الأكثر إثارة للانتباه هو استمرار إدراج أسماء خارج الآجال القانونية المحددة، في خرق واضح للمساطر، ما يعمّق الشكوك حول شفافية العملية برمتها.

توقيت حساس… ومصالح تتقاطع

تزامن هذه العملية مع تنزيل اتفاقية استراتيجية تجمع بين المكتب الشريف للفوسفاط ووزارة الداخلية، تروم تعبئة العقارات السلالية لأغراض تنموية، أضفى على الملف حساسية مضاعفة. إذ يرى متتبعون أن هذا السياق أتاح لبعض النواب هامشاً للتلاعب، مستغلين الظرفية لإعادة ترتيب اللوائح بما يخدم مصالح ضيقة، على حساب ذوي الحقوق الحقيقيين.

معركة تقويم أم تصادم مصالح؟

في قلب هذا الجدل، يبرز تدخل القائد كخطوة تروم إعادة ضبط البوصلة وفرض احترام القانون، غير أن هذه المبادرة اصطدمت، بحسب مؤشرات ميدانية، برفض ضمني من أطراف ترى في التحيين تهديداً مباشراً لمكاسب راكمتها لسنوات.

رهان المرحلة: من يربح معركة الشرعية؟

ما تعيشه بني مسكين الشرقية اليوم يتجاوز مجرد خلاف تقني حول لوائح، ليعكس صراعاً بنيوياً بين منطقين: منطق يسعى إلى تكريس الشفافية وربط الانتفاع بالاستغلال الفعلي، وآخر يقاوم حفاظاً على امتيازات غير مستحقة.

وبين هذا وذاك، يبقى السؤال معلقاً: هل تنجح عملية التحيين في إنصاف المستحقين الحقيقيين، أم تُفرغ من مضمونها تحت ضغط شبكات المصالح؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.