الحفاظ على التراث الثقافي في العصر الرقمي محور لقاء بالرباط

2021-05-07T06:57:18+00:00
2021-05-07T06:57:35+00:00
فن وثقافة
Bouasriya Abdallah7 مايو 2021آخر تحديث : منذ شهر واحد
الحفاظ على التراث الثقافي في العصر الرقمي محور لقاء بالرباط

مشاهد بريس

 شكل الحفاظ على التراث في عصر التكنولوجيات الحديثة والرقمنة محور ندوة انعقدت الخميس الجاري بالرباط، في إطار اللقاء العلمي الدولي الذي نظمته مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، التي تترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء.

 وناقش المشاركون في هذا اللقاء الذي نظم حضوريا وافتراضيا، في جلستين، قضية “الرقمنة في خدمة حماية التراث الثقافي والحفاظ عليه”، وذلك بشراكة مع عدد من الفاعلين الوطنيين والدوليين، ولاسيما وزارة الثقافة والشباب والرياضة ، وسفارة الولايات المتحدة بالمغرب والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ووكالة التنمية الرقمية، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات وجامعة محمد الخامس بالرباط.

  وفي مداخلة بالمناسبة، قدم المدير الوطني للتراث المغربي بوزارة الثقافة، يوسف خيارة، سلسلة من الوثائق البيانية والأرشيفات والرسومات الخاصة بمعالم تاريخية تمت رقمنتها، مشيرا إلى أن “الرقمنة هي عملية توثيق قبل كل شيء”.

  وبعدما أشار إلى عملية الرقمنة الجارية حاليا ة لهذا التراث، قال السيد خيارة إن “نمط استنساخ وتسجيل المعطيات ظل معمولا به إلى غاية سنة 2000، مضيفا أن “اللجوء إلى التكنولوجيا الحديثة للإعلام كان متقطعا وغير منتظم”.

  من جانبه، توقف مدير مدرسة الهندسة المعمارية والتخطيط والتصميم في جامعة محمد السادس متعددة التخصصات ببنجرير، حسن رضوان، عند تأثير تطور التكنولوجيا الحديثة على التخطيط الحضري ، مشيرا إلى أن “التحديث وفقا للتكنولوجيا الحديثة ظل محط اهتمام منذ بدء التصنيع في المغرب”.

  وأضاف في هذا الصدد، أن التكنولوجيا الحديثة وتطور الأدوات الرقمية الحالية سيكون له تأثير على طريقة فهم الجانب الثقافي للتراث المبني وعملية التخطيط الحضري للنسيج الذي ينتمي إليه.

  وفي معرض حديثه عن دور التكنولوجيا الحديثة، أبرز رضوان أن هذه الأخيرة يجب أن تدمج بالضرورة ضمن العمليات الجديدة للابتكار الثقافي الرامية للحفاظ على التراث والتخطيط الحضري المستدام.

  من جانبها، ركزت باتريسيا فيريرا لوبيز، الباحثة في معهد التراث التاريخي الأندلسي ، على تحويل بيانات التراث الثقافي ، مشيرة في هذا الصدد إلى تجربة الدليل الرقمي للتراث التاريخي الأندلسي، وهي أداة “تتيح الولوج مجانا إلى كل المعلومات المجمعة عن التراث الإسباني”، وتقدم” معلومات عن التراث المنقول وغير المنقول واللامادي ، وعن الساحات الثقافية”.

  من جهته، قدم المسؤول عن برنامج بمركز التراث الثقافي للولايات المتحدة، بول ج. فيشر، للمشاركين في هذا اللقاء جولة افتراضية للأماكن الأثرية والتاريخية في وسط مدينة مادبا في الأردن، مبرزا “الجدوى الكبيرة” للتكنولوجيا ثلاثية الأبعاد في اسكتشاف التراث الثقافي العالمي.

  يذكر أن مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط تعمل على ضمان استدامة ونقل القيم التاريخية والمعمارية والفنية والمجالية، المادية وغير المادية المرتبطة بالتراث الثقافي للرباط.

 ولتحقيق هذا الهدف، تسهر المؤسسة على حماية التراث، وتعمل على تشجيع التنسيق بين الفاعلين المعنيين بالمحافظة على التراث، وعلى التحسيس والتعريف بأهميته، إضافة إلى تقييم وضعية الحفاظ على هذا التراث.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.