السينما المدرسية بأكادير تتألق دوليا.. فضية مسابقة “سوا” العالمية لفيلم “أنفاس على الزجاج”

2026-02-11T08:28:44+00:00
2026-02-11T08:28:46+00:00
فن وثقافة
Bouasriya Abdallahمنذ 14 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 14 ثانية
السينما المدرسية بأكادير تتألق دوليا.. فضية مسابقة “سوا” العالمية لفيلم “أنفاس على الزجاج”



أشرف كانسي

​في إنجاز سينمائي يعكس حيوية الطاقات الشابة بالمغرب، تمكن فيلم “أنفاس على الزجاج” الذي أنتجته مجموعة مدارس الزهراء الخصوصية بأكادير، من الظفر بالجائزة الفضية ضمن مسابقة فيلم الدقيقة الواحدة الدولية، التي تشرف عليها مؤسسة “سوا” الفلسطينية برام الله. وجاء هذا الاستحقاق الفني وسط منافسة عالمية واسعة، شملت مئات الأعمال السينمائية من خمس عشرة دولة، ليبرز الفيلم المغربي كأحد أقوى الأعمال التي وظفت لغة السينما لخدمة القضايا الإنسانية الكونية.

IMG 20260211 091619 - مشاهد بريس

​وقد استطاع الفيلم، الذي أخرجه وكتب السيناريو الخاص به الفنان هشام دبالي، أن يقدم معالجة فنية ذكية ومكثفة لتحديات الشباب المعاصر، مقتحما عوالم البحث عن الهوية ومحاربة الصور النمطية والتمييز. وبفضل الرؤية الإخراجية التي زاوجت بين الرمزية والواقع، تحول العمل إلى صرخة فنية هادئة تدعو إلى التسامح والتعايش، مما جعل لجنة التحكيم تضعه في صدارة التتويجات الدولية لهذا العام.

IMG 20260211 091545 - مشاهد بريس

​وقد شارك في هذا النجاح فريق فني واعد ضم مجموعة من التلاميذ الذين برعوا في تشخيص الأدوار، وهم: رانية أبوطالب، ريان لحميدي، مهدي الشوري، أنصاف وسادن، إيناس لبهالة، قصي بوشيشت، سارة موجيد، أروى بخري، إلياس بوقدور، ورضا أمين.
كما تظافرت اللمسات التقنية والجمالية لكل من مهدي دبالي في التصوير وعبد الرزاق الساخي في السينوغرافيا، ليخرج العمل في حلة بصرية احترافية تليق بمستوى التظاهرة.

​وعلى المستوى التربوي، كان هذا العمل ثمرة استراتيجية متكاملة أشرف عليها المدير العام محمد الفقاز والمديرة التربوية حليمة عاشير، بتأطير مباشر من الأستاذ محمد أبوطالب في إدارة الممثلين، وتنسيق الأستاذة فاطمة الزهراء الحساني، بالإضافة إلى المواكبة الميدانية لكل من هشام حيريش ونجاة المدني. وقد أبان هذا التعاون الوثيق بين الأطر الإدارية والفنية عن أهمية تفعيل النوادي الثقافية داخل المؤسسات التعليمية، وتحويلها إلى فضاءات منتجة للإبداع والقيم الإنسانية النبيلة.

​إن هذا التتويج الدولي لا يشكل فحسب فخرا لمجموعة مدارس الزهراء، بل هو انتصار للسينما التربوية المغربية التي أصبحت أداة فعالة في بناء الوعي المجتمعي وتنمية مهارات التعبير لدى الناشئة، مؤكدة أن الإبداع لا يعترف بالحدود الجغرافية طالما كان يحمل رسالة إنسانية سامية تخاطب وجدان العالم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.