سوق الأحد بأكادير.. بين الركود التجاري وتعدد الأسباب.. هل فقد أكبر سوق بالمغرب جاذبيته؟

2026-07-17T14:02:38+00:00
2026-07-17T14:06:16+00:00
جهويات
سوق الأحد بأكادير.. بين الركود التجاري وتعدد الأسباب.. هل فقد أكبر سوق بالمغرب جاذبيته؟

يوسف طرزا

يشهد سوق الأحد بمدينة أكادير خلال الآونة الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في الحركة التجارية مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما أصبح يثير قلق التجار والمهنيين الذين يؤكدون أن الإقبال على السوق لم يعد كما كان، خاصة خلال الموسم الصيفي الذي كان يشكل في السابق فترة انتعاش اقتصادي.

ويرجع عدد من المتابعين هذا الركود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها المنافسة التي تفرضها الأسواق التجارية الأخرى والمعارض الموسمية التي تستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار خلال فصل الصيف، فضلاً عن ارتفاع أسعار بعض السلع، وهو ما يدفع المستهلك إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة.

ومن بين أكثر الإشكالات التي يثيرها مرتادو السوق، استغلال عدد من التجار لمرابد السيارات المحيطة بالسوق، حيث يتم ركن سياراتهم منذ الساعات الأولى من الصباح إلى غاية إغلاق السوق، الأمر الذي يحرم الزبائن من إيجاد أماكن لركن سياراتهم، ويجعل الكثير منهم يغادرون دون ولوج السوق أو يفضلون التوجه إلى فضاءات تجارية أخرى توفر مواقف شاغرة.

ويرى متابعون أن هذه الظاهرة تستوجب تدخلاً من الجهات المشرفة على تدبير السوق، من خلال تنظيم عملية استغلال المرابد وضمان تخصيصها أساسًا لزوار السوق، بما يحقق التوازن بين مصالح التجار وراحة المتسوقين.

كما يؤكد عدد من المهنيين أن السوق في حاجة إلى برامج تنشيطية تعيد إليه بريقه، عبر تنظيم عروض فنية وفلكلورية، وإقامة أنشطة ثقافية وترفيهية خلال فصل الصيف، بما يحول سوق الأحد إلى فضاء للتسوق والترفيه في آن واحد، ويشجع السياح والزوار على ارتياده.

ويبقى سوق الأحد أحد أبرز المعالم الاقتصادية والسياحية بمدينة أكادير، غير أن الحفاظ على مكانته يقتضي معالجة الإكراهات المطروحة، وتحسين ظروف استقبال الزوار، واعتماد رؤية متكاملة تعيد الحيوية إلى هذا المرفق الذي يشكل رافدًا مهمًا للاقتصاد المحلي.

ويبقى السؤال المطروح: هل تتحرك الجهات المعنية لتنظيم استغلال مرابد السيارات، وإنعاش الحركة التجارية داخل سوق الأحد، أم سيستمر هذا الركود في التفاقم مع مرور الوقت؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.