إبراهيم اوقلي/ مشاهد بريس
في إطار تخليد اليوم العالمي للتراث، احتضنت مدينة تارودانت، مساء الجمعة 24 أبريل 2026، أمسية ثقافية وفنية متميزة نظمتها جمعية رفاكة الحروف الثقافية بتارودانت بشراكة مع جماعة تارودانت، وذلك بفضاء الخزانة البلدية تارودانت، وسط حضور وازن لفعاليات ثقافية وأدبية وجمهور مهتم بالشأن التراثي والإبداعي.

وانعقدت هذه الأمسية تحت شعار «تراثنا هويتنا وذاكرتنا الحية»، في تأكيد على المكانة المركزية التي يحتلها التراث في صون الهوية الجماعية، وربط الماضي بالحاضر، وتعزيز الوعي الثقافي لدى الأجيال الصاعدة.
وشهد برنامج الأمسية تكريم القاص والكاتب المسرحي “علي الداه”، اعترافا بمساره الإبداعي وإسهاماته في المشهد الثقافي والأدبي، في لحظة وفاء لقيت تفاعلاً كبيرا من الحضور، ورسخت ثقافة الاعتراف بالكفاءات الثقافية المحلية.

كما عرفت الأمسية استضافة الباحث في التراث “الحبيب دوش”، الذي قدم مداخلة غنية سلط فيها الضوء على أهمية الحفاظ على الموروث الثقافي المحلي، وسبل تثمينه وحمايته من الاندثار، مؤكدا على دور المجتمع المدني في صيانة الذاكرة الجماعية.
وفي الجانب الأدبي، تم تقديم قراءة نقدية في ديوان «سوق الحروف» أنجزها الأستاذ “إبراهيم البتراني”، حيث توقف عند البنية الجمالية والدلالية للنصوص، قبل أن يتم توقيع الديوان من طرف صاحبه الشاعر “عبد الرحمان الرامي”، في أجواء احتفالية عكست التفاعل الإيجابي مع الإبداع الشعري.

وتخللت الأمسية فقرات متنوعة من الإلقاءات الشعرية والأدبية، شارك فيها شعراء وأدباء من تارودانت ومدن أخرى، حيث تنوعت النصوص بين الفصيح والزجل، واستحضرت قضايا الإنسان والهوية والذاكرة، مما أضفى على اللقاء بعداً جمالياً وإنسانياً عميقا.
وقد أشرف على تنشيط فقرات البرنامج الأستاذ والفاعل الثقافي “إبراهيم حريز”، الذي أدار فقرات الأمسية بسلاسة وحرفية، مساهما في إنجاح هذا الموعد الثقافي.

وفي ختام الأمسية، نوه الحاضرون بأهمية مثل هذه المبادرات الثقافية، التي تسهم في إحياء النقاش حول التراث، وتفتح فضاءات للتلاقي والحوار بين المبدعين والجمهور.

