الصورة من الأرشيف
مشاهد بريس
أصدرت ساكنة حي النهضة بجماعة القليعة، بتنسيق مع جمعية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ مدرسة أبي بكر الصديق الابتدائية، بياناً استنكارياً عبّرت فيه عن رفضها الشديد لتثبيت لاقط هوائي تابع لإحدى شركات الاتصالات فوق سطح منزل سكني داخل الحي، معتبرة أن هذه الخطوة تمت دون إخبار مسبق أو استشارة للساكنة المعنية.
وأفاد البيان أن الساكنة تعيش حالة من القلق المتزايد بسبب ما تعتبره “مخاطر صحية محتملة” ناتجة عن الإشعاعات الكهرومغناطيسية، خاصة في ظل تواجد اللاقط وسط تجمع سكني يضم فئات حساسة كالأطفال والحوامل والمسنين. كما أثار الموقع القريب من مؤسسة تعليمية ابتدائية مخاوف إضافية لدى الأسر، التي ترى في ذلك تهديداً لصحة التلاميذ.
وانتقدت الساكنة ما وصفته بـ”خرق المساطر القانونية”، مشيرة إلى عدم وضوح الرخص والدراسات التقنية والبيئية التي سمحت بتركيب هذا التجهيز. كما استند البيان إلى مقتضيات قانونية ودوريات تنظيمية تؤكد، بحسب تعبيره، ضرورة احترام شروط السلامة والابتعاد عن المؤسسات التعليمية والتجمعات السكنية.
وفي هذا السياق، طالبت الساكنة السلطات المحلية والإقليمية بالتدخل العاجل لإيفاد لجنة تقنية مستقلة لقياس مستوى الإشعاعات والتحقق من مدى مطابقتها للمعايير المعمول بها، مع تمكين ممثلي الساكنة من الاطلاع على الوثائق المرتبطة بالترخيص. كما دعت إلى نقل اللاقط إلى موقع بديل بعيد عن المجال السكني، وفتح حوار جاد مع ممثلي الحي وجمعية الآباء.
وأكد البيان أن الساكنة تحتفظ بحقها في سلوك جميع المساطر القانونية والإدارية، بما في ذلك تنظيم وقفات احتجاجية سلمية، دفاعاً عن “الحق في بيئة سليمة” كما يكفله الدستور.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول توازنات ضرورية بين توسيع البنية التحتية للاتصالات وضمان شروط السلامة الصحية والبيئية، خاصة داخل الأحياء السكنية والمحيط المدرسي، في انتظار تفاعل الجهات المعنية وتوضيحها للملابسات.

