يوسف طرزا
تتواصل مظاهر الفوضى داخل سوق الثلاثاء، وسط تنامي اختلالات مقلقة تمس بشكل مباشر سلامة المواطنين وصحتهم، في ظل غياب واضح للصرامة المطلوبة من طرف الشرطة الإدارية التي تتحمل كامل مسؤوليتها في ما آلت إليه الأوضاع.
ومن بين أخطر المظاهر المسجلة، عرض وبيع مواد غذائية في ظروف غير ملائمة، من بينها مواد تستوجب التبريد والحفظ في درجات حرارة محددة، غير أن بعضها يعرض تحت أشعة الشمس وفي حرارة مرتفعة، كما هو الحال بالنسبة للزبدة التي تباع خارج الثلاجات، في استهتار واضح بصحة المستهلكين وما قد يترتب عن ذلك من مخاطر صحية.
كما يثير بيع حليب “نيدو” المستورد من الأقاليم الجنوبية العديد من علامات الاستفهام حول ظروف تسويقه ومراقبته، في وقت يفترض فيه أن تخضع المواد الغذائية المعروضة بالسوق لمراقبة صارمة تحفظ حقوق المستهلك وتضمن سلامته.
ولا تقف الفوضى عند الجانب الصحي، بل تمتد إلى احتلال الملك العمومي بشكل عشوائي ودون احترام للمساحات القانونية المسموح بها، فضلا عن السماح بولوج الدراجات النارية إلى داخل السوق، وما يشكله ذلك من تهديد لسلامة المرتفقين، إضافة إلى احتلال الممرات المخصصة للراجلين من طرف العربات، مما يحول عملية التنقل داخل السوق إلى معاناة يومية.
وأمام هذا الوضع، تطرح تساؤلات مشروعة حول دور الشرطة الإدارية ومدى قيامها بمهامها الرقابية، خاصة أن استمرار هذه الاختلالات يكرس حالة من الفوضى ويضرب في العمق مبدأ احترام القانون، ويجعل صحة وسلامة المواطنين آخر الأولويات، في وقت أصبحت فيه الحاجة ملحة لتدخل حازم يعيد الانضباط إلى أحد أهم المرافق التجارية بالمدينة.

