الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تدعو إلى توسيع ولوج الكفاءات لمهنة المحاماة

2026-06-12T21:54:35+00:00
2026-06-13T00:07:21+00:00
شؤون جمعوية
Youssefمنذ 3 ساعاتwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 3 ساعات

مشاهد بريس

ثمنت مجموعة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين تجاوب وزارة العدل مع مطلب الإبقاء على سن الولوج إلى مهنة المحاماة محدداً في 45 سنة، معتبرة أن هذا التوجه ينسجم مع ضرورة تمكين الكفاءات والخبرات المتراكمة من الالتحاق بالمهنة وعدم حرمانها من فرص إعادة التوجيه المهني والمساهمة في تطوير منظومة العدالة.

وأكدت المستشارة فاطمة زكاغ عن المجموعة البرلمانية، خلال مناقشة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، أن إصلاح المهنة ينبغي أن يواكب التحولات التي تعرفها مختلف المهن القانونية والقضائية، عبر فتح المجال أمام الموظفين وأصحاب الخبرات القانونية والإدارية للاستفادة من مسارات انتقال مهني أكثر مرونة، خاصة بالنسبة للعاملين بهيئات كتابة الضبط والمؤسسة التشريعية والأمانة العامة للحكومة وأساتذة التعليم العالي وغيرهم من الأطر التي راكمت تجربة مهمة في المجالات القانونية والتشريعية.

وفي هذا السياق، تساءلت المستشارة عما إذا كان من الملائم التفكير في رفع سن الولوج بالنسبة للموظفين ذوي الخبرة والكفاءة، معتبرة أن استقطاب هذه الطاقات من شأنه أن يعزز جودة الممارسة المهنية ويغني مهنة المحاماة بخبرات راكمت سنوات طويلة من العمل في الإدارة والقانون والتشريع.

وبموازاة ذلك، أشادت الكنفدرالية الديمقراطية للشغل بالتوجه الذي حمله مشروع القانون من خلال إحداث معهد لتكوين المحامين، معتبرة أن هذه المؤسسة كفيلة بالرفع من مستوى التكوين والتأهيل المهني وضمان تكوين أكثر تخصصاً للمحامين الجدد.

غير أن المجموعة عبرت عن رفضها لرفع شرط الشهادة المطلوبة للولوج إلى المهنة إلى مستوى الماستر، معتبرة أن هذا التوجه يفتقد إلى المبررات الموضوعية في ظل اعتماد مسار تكويني متكامل يشمل مباراة للولوج وسنة من التكوين وسنتين من التمرين ثم امتحاناً للتخرج، وهي مراحل كافية لانتقاء الكفاءات وضمان جودة التكوين والممارسة المهنية.

واعتبرت أن الإبقاء على هذا الشرط سيؤدي إلى إقصاء شريحة واسعة من حاملي شهادة الإجازة من حقهم في التباري، رغم توفرهم على المؤهلات العلمية والقانونية التي تسمح لهم بإثبات كفاءتهم من خلال التكوين والامتحانات المهنية.

كما أثارت المجموعة ملف خريجي كليات الشريعة، معتبرة أن استمرار حرمانهم من الولوج إلى مهنة المحاماة يطرح إشكالاً حقيقياً يتعلق بالانسجام داخل المنظومة القانونية. وأشارت إلى أن السماح لهذه الفئة بالمشاركة في مباريات الملحقين القضائيين مقابل منعها من ولوج المحاماة أو بعض المهن المساعدة للقضاء يمثل مفارقة تستوجب المراجعة.

وأكدت أن خريجي الشريعة يتوفرون على تكوين أكاديمي يؤهلهم للتعامل مع العديد من القضايا المرتبطة بالأسرة والإرث والأحوال الشخصية، شأنهم في ذلك شأن خريجي القانون العام المتخصصين في المنازعات الإدارية والدستورية، داعية إلى اعتماد مقاربة أكثر إنصافاً وتوازناً بين مختلف التخصصات القانونية.

وختمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مداخلتها بالتأكيد على أن إصلاح مهنة المحاماة ينبغي أن يقوم على توسيع قاعدة الاستفادة من الكفاءات الوطنية، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص، وضمان التوازن بين متطلبات الجودة المهنية وحق المواطنين في الولوج العادل إلى مختلف المهن القانونية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.