شعيب خميس/ مشاهد بريس
عاشت مدينة مراكش، مساء الجمعة 12 يونيو 2026، على وقع حالة استنفار أمني غير مسبوقة، بعدما أقدم شخص وُصف من طرف مصادر إعلامية بـ”الغريب الأطوار” على الاستيلاء على سيارة تابعة للأمن الوطني بالقرب من محطة القطار، قبل أن يفر بها في شوارع المدينة متسبباً في عدد من حوادث السير.
ووفق المعطيات الأولية المتداولة، فإن المشتبه فيه استغل ظروفاً ما تزال موضوع بحث وتحقيق من قبل المصالح المختصة، ليتمكن من ركوب السيارة الأمنية والانطلاق بها بسرعة كبيرة، الأمر الذي خلف حالة من الذعر وسط مستعملي الطريق، خصوصاً بعدما تسبب في اصطدامات وحوادث متفرقة خلال محاولته الإفلات من المطاردة الأمنية.
مطاردة هوليودية في شوارع المدينة
الحادث استنفر مختلف الوحدات الأمنية بمراكش، حيث جرى تعميم أوصاف السيارة والمسار المحتمل لسائقها، لتبدأ عملية تعقب واسعة انتهت بمحاصرة المشتبه فيه وتوقيفه بعد مطاردة وصفت بالمثيرة، وسط متابعة كبيرة من المواطنين الذين وثق بعضهم فصول الواقعة عبر مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.
أسئلة حول ظروف الواقعة
وأثارت هذه الحادثة النادرة العديد من التساؤلات بشأن الكيفية التي تمكن بها المشتبه فيه من الاستيلاء على مركبة أمنية، خاصة وأن سيارات الشرطة تخضع عادة لإجراءات تنظيمية وأمنية دقيقة. كما ينتظر أن تكشف نتائج البحث القضائي الجاري عن كافة الملابسات والخلفيات المرتبطة بهذه القضية، بما في ذلك الدوافع الحقيقية للفاعل والظروف التي سهلت وقوع هذا الحادث الاستثنائي.
واقعة استثنائية تعيد النقاش حول حماية المركبات الأمنية
ويرى متابعون أن الحادث، رغم طابعه المعزول والاستثنائي، يبرز أهمية تعزيز إجراءات التأمين المرتبطة بالمركبات الأمنية، خصوصاً في الفضاءات العمومية ذات الكثافة البشرية المرتفعة، تفادياً لأي استغلال محتمل قد يهدد سلامة المواطنين أو يعرقل السير العادي للمرافق الأمنية.
وفي انتظار البلاغ الرسمي الذي قد يصدر عن الجهات المختصة، تبقى واقعة سرقة سيارة الشرطة بمراكش من بين أكثر الأحداث الأمنية إثارة للجدل خلال الأيام الأخيرة، بالنظر إلى طبيعتها غير المألوفة وما رافقها من مطاردة وحوادث سير واستنفار واسع لمختلف المصالح الأمنية.
