يوسف طرزا
توصل موقع مشاهد بريس بشكاية من السيدة ر.ا، صاحبة مطعم “ميستر بلدي” بحي المرس الدشيرةالجهادية، تكشف من خلالها عن واقعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير شركة “إنوي” لخدماتها وعلاقتها بزبنائها.
وتوضح المتضررة أنها تقدمت بطلب اشتراك لربط محلها بخط الهاتف والإنترنت، وبالفعل تم تزويدها بالخدمة ومنحها رقم هاتف ثابت، اعتمدته في جميع وسائل التواصل مع الزبناء، سواء عبر بطاقات الزيارة أو واجهة المحل أو صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة عادية لأي مشروع يسعى إلى ترسيخ حضوره التجاري.
غير أن المفاجأة غير السارة كانت بانقطاع الخط الأرضي بشكل مفاجئ، ما أربك سير العمل داخل المطعم وأثر بشكل مباشر على التواصل مع الزبناء. وعند استفسارها عن سبب هذا الانقطاع، كان الجواب – حسب تعبيرها – “غير مسؤول”، حيث أكدت الشركة أن الرقم لم يعد قابلاً للاسترجاع، وتم تعويضه برقم جديد، دون أدنى اعتبار للأضرار المهنية والتجارية التي لحقت بها.
هذا التصرف يطرح تساؤلات مشروعة: كيف لشركة اتصالات أن تتعامل بهذا الاستخفاف مع رقم هاتفي أصبح جزءًا من الهوية التجارية لمقاولة؟ وأين هي مسؤوليتها في ضمان استمرارية الخدمة أو على الأقل إشعار الزبون مسبقًا بأي تغيير قد يكبده خسائر؟
إن تغيير رقم هاتفي مهني دون مبرر واضح أو دون توفير حل يحافظ على مصالح الزبون، يُعد ضربًا لمبدأ الثقة التي يفترض أن تقوم عليها العلاقة بين الشركة ومرتفقها، خاصة عندما يتعلق الأمر بمقاولة تعتمد على هذا الرقم في جلب الزبناء وخدمتهم.
السيدة ر.ا تطالب بتدخل عاجل من المدير المسؤول بشركة “إنوي”، لإيجاد حل منصف يعيد لها رقمها الهاتفي أو يعوضها عن الأضرار التي تكبدتها، محملة الشركة كامل المسؤولية فيما آلت إليه وضعيتها.
ويبقى السؤال الأهم: إلى متى ستستمر بعض شركات الاتصالات في تجاهل أبسط حقوق زبنائها دون حسيب أو رقيب؟

