مشاركة أكاديمية لحفيظ زضيضات في ندوة دولية بمكناس حول الأقاليم الجنوبية المغربية

2026-04-30T19:06:32+00:00
2026-04-30T19:06:33+00:00
فن وثقافة
Bouasriya Abdallahمنذ 13 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 13 ثانية
مشاركة أكاديمية لحفيظ زضيضات في ندوة دولية بمكناس حول الأقاليم الجنوبية المغربية

مشاهد بريس

شهدت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس، يومي 28 و29 أبريل 2026، تنظيم ندوة علمية دولية حول موضوع: “الأقاليم الصحراوية الجنوبية المغربية: المجال، المجتمع، والتاريخ”، بمشاركة عدد من الأساتذة والباحثين الذين قاربوا قضية الصحراء المغربية من زوايا تاريخية وقانونية وسياسية وثقافية وتنموية.
ومن بين المشاركات الأكاديمية البارزة، قدم حفيظ زضيضات، الباحث في سلك الدكتوراه ورئيس مجموعة البحث والدراسات حول ساحل الصحراء – فرع بوجدور، مداخلة علمية تناولت دور آليات الشراكة والدعم بين الدولة والجهات في تعزيز الاندماج التنموي للأقاليم الجنوبية، في إطار ورش الجهوية المتقدمة.
وركزت الورقة البحثية على إبراز العلاقة بين التنمية الترابية بالأقاليم الجنوبية ومبادرة الحكم الذاتي، من خلال مساءلة مدى قدرة الجهوية المتقدمة على توفير أرضية مؤسساتية واقتصادية واجتماعية صلبة، قادرة على مواكبة أي انتقال مستقبلي نحو نظام حكم ذاتي موسع تحت السيادة المغربية.
وأكد زضيضات أن الأقاليم الجنوبية عرفت خلال السنوات الأخيرة تحولات تنموية مهمة، بفضل المشاريع الكبرى التي شملت البنيات التحتية الطرقية والمينائية، والطاقات المتجددة، والتجهيزات الأساسية، وهو ما ساهم في تحسين عدد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة على مستوى النمو والدخل الفردي وتراجع معدلات الفقر.
غير أن المداخلة لم تكتف بإبراز المنجزات، بل توقفت أيضا عند مجموعة من الإكراهات التي ما تزال تؤثر في تنزيل الجهوية المتقدمة على الوجه الأمثل. ومن أبرز هذه الإكراهات ضعف الإطار التنظيمي المرتبط بالتعاقد الترابي، واستمرار بطء اللاتمركز الإداري، وهيمنة المركز في عدد من المجالات، إلى جانب اعتماد الجهات بشكل كبير على التحويلات المالية للدولة، ومحدودية الموارد البشرية المؤهلة.
كما نبه الباحث إلى مفارقة تنموية تستدعي مزيدا من التحليل، تتمثل في استمرار ارتفاع معدلات البطالة بالأقاليم الجنوبية، رغم أهمية الاستثمارات العمومية المنجزة، وهو ما يطرح سؤال ربط المشاريع الكبرى بالتشغيل المحلي، وتأهيل الكفاءات الجهوية القادرة على الاندماج في الدينامية الاقتصادية الجديدة.
وخلصت مداخلة حفيظ زضيضات إلى أن الجهوية المتقدمة ليست مجرد إصلاح إداري، بل تشكل مختبرا مؤسساتيا وديمقراطيا مهما، يمكن أن يساهم في تقوية الاندماج التنموي للأقاليم الجنوبية، وتعزيز جاهزيتها لتدبير أوسع لاختصاصاتها، في انسجام مع التوجه المغربي الرامي إلى ترسيخ مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وجاد وذي مصداقية.
وتأتي هذه المشاركة في سياق أكاديمي ووطني يتسم بتزايد الاهتمام بقضية الصحراء المغربية، وبأدوار الجامعة والبحث العلمي في دعم الترافع الرصين حول القضية الوطنية، من خلال إنتاج معرفة دقيقة تجمع بين التحليل القانوني والمؤسساتي، والبعد التنموي والمجالي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.