يوسف طرزا
لا يزال مشكل انتشار الكلاب الضالة بعدد من مدن ومناطق اكادير الكبير يثير قلق الساكنة، في ظل تزايد الشكايات المرتبطة بالمخاطر التي تشكلها هذه الحيوانات على السلامة العامة، خاصة بالقرب من الأحياء السكنية والمؤسسات التعليمية والفضاءات العمومية.
ويأتي استمرار هذه الظاهرة رغم الإعلان عن إحداث مركز مخصص لإيواء وتعقيم الكلاب الضالة بكلفة مالية بلغت حوالي 26 مليون درهم، وهو المشروع الذي عُلقت عليه آمال كبيرة من أجل الحد من تكاثر هذه الحيوانات ومعالجة الظاهرة وفق مقاربة إنسانية وصحية تراعي المعايير المعتمدة وطنيا ودوليا.
وأمام استمرار انتشار الكلاب الضالة بمختلف جماعات أكادير الكبير، يطرح متتبعون للشأن المحلي تساؤلات مشروعة حول مدى نجاعة هذا المشروع، وحجم الخدمات التي يقدمها، ومدى مساهمة الجماعات الترابية والمؤسسات المعنية في تفعيل الأهداف التي أُحدث من أجلها، وكذا مدى توفر الإمكانيات البشرية واللوجستية الكفيلة بضمان تدبير فعال لهذه الإشكالية.
كما يؤكد عدد من المواطنين أن تنامي أعداد الكلاب الضالة بات يشكل مصدر خوف حقيقي، خاصة بالنسبة للأطفال والمسنين، فضلا عن المخاطر الصحية المرتبطة بالأمر، مما يستدعي تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتقييم حصيلة المركز، واتخاذ إجراءات عملية وفعالة من شأنها الحد من هذه الظاهرة التي أصبحت تؤرق الساكنة.
ويبقى الحق في السلامة والأمن الصحي من بين المطالب الأساسية للمواطنين، وهو ما يفرض على الجهات المختصة الكشف عن نتائج هذا المشروع الذي رُصدت له اعتمادات مالية مهمة، والعمل على ضمان تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها خدمة للصالح العام.

