مشاهد بريس
قررت قبيلة دوبلال بإقليم طاطا رفع منسوب التصعيد والاحتجاج عقب ما وصفته بـ”التعاطي المهين وغير المسؤول” من طرف عامل الإقليم، بعد رفضه استقبال وفد من أعيان وممثلي القبيلة الذين حلوا بمقر العمالة من أجل طرح الملفات الاجتماعية والتنموية العالقة التي تعاني منها الساكنة منذ سنوات.
وجاء هذا القرار خلال تجمع موسع عقدته القبيلة بحضور ممثلي المجلس العام وعدد من الفعاليات والأعيان القادمين من مختلف مداشر الإقليم ومن المدن الجنوبية، حيث ناقش المجتمعون ما اعتبروه استمراراً لسياسة التهميش والإقصاء التي تطال المنطقة الحدودية، في ظل غياب مشاريع تنموية قادرة على انتشال الساكنة من العزلة والهشاشة والفقر.
وأكد المشاركون أن القبيلة اختارت طيلة الأشهر الماضية نهج التهدئة والحوار، استجابة لوساطات متعددة دعت إلى إعطاء فرصة للتواصل المؤسساتي، غير أن رفض استقبال وفدها شكل، بحسب تعبيرهم، “إهانة مباشرة” للقبيلة واستخفافاً بمطالب ساكنة قدمت الكثير للوطن وظلت متشبثة بثوابته ووحدته الترابية.
واعتبرت قبيلة دوبلال أن ما وقع لا يمكن فصله عن ما وصفته بمحاولات مستمرة لإضعاف وحدة القبيلة عبر إذكاء الخلافات وبث الفرقة بين أبنائها، مؤكدة أن هذه الأساليب “البائدة” لن تنجح في كسر تماسك الدوبلاليين أو ثنيهم عن مواصلة الدفاع عن حقوقهم المشروعة.
وأشار المجتمعون إلى أن مداشر القبيلة تعيش منذ سنوات أوضاعاً متدهورة بسبب ضعف البنيات الأساسية وغياب الخدمات الضرورية واستمرار الإقصاء التنموي، وهو ما خلق حالة احتقان متزايدة داخل المنطقة، خاصة في ظل غياب أي مبادرات جادة من السلطات الإقليمية لفتح حوار حقيقي مع ممثلي الساكنة.
ولم يخف البيان لهجته الحادة تجاه السلطات الإقليمية، حيث حمّلها كامل المسؤولية عن الاحتقان الذي تعرفه المنطقة، محذراً من أن استمرار سياسة التجاهل ورفض الحوار قد يدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر.
وختمت القبيلة اجتماعها بالدعوة إلى التعبئة العامة ورص الصفوف والاستعداد لخوض أشكال احتجاجية محلية وجهوية ووطنية خلال المرحلة المقبلة، دفاعاً عن الكرامة والعدالة المجالية وحق ساكنة دوبلال في التنمية والعيش الكريم، مؤكدة أن “زمن الصمت قد انتهى، وأن القبيلة لن تقبل بعد اليوم بسياسة التهميش والاستخفاف”.


