هشام عدراوي /مشاهد بريس
في ظل الإقبال الكبير الذي تعرفه مدينة الوليدية خلال فصل الصيف، يبرز إلى السطح مشكل يؤرق الزوار ويؤثر سلباً على صورة السياحة المحلية، ويتعلق الأمر بالارتفاع المبالغ فيه في أسعار بعض الخدمات داخل بعض الفنادق ، خاصة المشروبات.
فقد عبّر العديد من المواطنين والزوار عن استيائهم من تسعيرات غير معقولة، حيث يصل ثمن مشروب بسيط أحياناً إلى 50 درهماً، وهو مبلغ لا يتناسب مع طبيعة الخدمة المقدمة ولا مع القدرة الشرائية لفئة واسعة من المصطافين. مثل هذه الممارسات تُعد شكلاً من أشكال الاستغلال، وتتنافى مع مبادئ النزاهة واحترام الزبون.
إن السياحة ليست مجرد نشاط ربحي، بل هي أيضاً واجهة تعكس أخلاق المهنيين وجودة التعامل مع الزوار. فالسائح الذي يقصد المدينة بحثاً عن الراحة والاستجمام، من حقه أن يُعامل بإنصاف، لا أن يُثقل بكلفة مبالغ فيها تفسد تجربته.
وعليه، فإننا ندعو الجهات المعنية على رأسهم باشا المدينة مشكور إلى تكثيف المراقبة على الأسعار، وفرض شفافية أكبر في عرضها، مع ضرورة وضع تسعيرات معقولة تحافظ على التوازن بين مصلحة المهنيين وحقوق المستهلك. كما نهيب بأصحاب هذه المؤسسات أن يتحلّوا بروح المسؤولية، وأن يدركوا أن السمعة الجيدة تُبنى على الثقة لا على الاستغلال.
إن الوليدية، بما تزخر به من جمال طبيعي ومؤهلات سياحية، تستحق أن تُصان صورتها من مثل هذه السلوكيات التي تسيء إليها أكثر مما تفيدها.

