مشاهد بريس/إبراهيم بنطالب
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك تتحول أطراف المدن إلى أسواق موسمية كبرى للأضاحي، وتبرز فيها ظاهرة “الشناقة” الذين يمتهنون تجارة الماشية بشكل مؤقت خلال هذه المناسبة، حيث تعتمد آلية عمل هذه الفئة على الشراء من صغار الكسابة في البوادي بأثمان منخفضة مستغلين حاجتهم للسيولة، ثم تجميع الأضاحي وتخزينها في انتظار ذروة الطلب قبيل العيد بأيام قليلة، ليتم بعد ذلك طرحها في الأسواق بأسعار مضاعفة تحقق هوامش ربح كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة جداً، الأمر الذي يشكل عبئاً ثقيلاً على القدرة الشرائية للمواطن البسيط الذي يدخر طوال السنة لإحياء هذه الشعيرة الدينية، وتتفاقم المشكلة في ظل تركيز آليات الرقابة الرسمية على الجوانب الصحية والبيطرية دون أن تشمل مراقبة الأسعار أو مكافحة الاحتكار المؤقت، مما يفتح الباب أمام ممارسات تجارية ترفع الأسعار بشكل غير مبرر تحت ذريعة ارتفاع تكاليف العلف والنقل، في حين أن الفارق بين سعر الشراء من المنبع وسعر البيع للمستهلك النهائي يظل كبيراً، وهذا الواقع يطرح إشكالية الموازنة بين مبدأ حرية السوق وضرورة الحفاظ على البعد الاجتماعي والتكافلي لهذه المناسبة، لأن استمرار هذه الممارسات يهدد جوهر العيد ويحرم شريحة واسعة من المواطنين من القدرة على أداء هذه السنة المؤكدة.

