عصيد والفضاء العام.. هل تتغير القاعدة بتغير المشهد؟

2026-10-09T14:40:41+00:00
2026-10-09T14:40:43+00:00
مجتمع
Adminمنذ دقيقة واحدةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ دقيقة واحدة
عصيد والفضاء العام.. هل تتغير القاعدة بتغير المشهد؟

يوسف طرزا

يبدو أن أحمد عصيد اختلطت عليه، مرة أخرى، حدود النقاش حول الفضاء العام وحقوق ممارسته.

بالأمس القريب، عندما أثارت ممارسة بعض الأفراد اليهود لطقوسهم في الشارع العام أمام باب دكالة بمراكش جدلاً واسعاً، خرج عصيد ليؤكد أن الفضاء العام للجميع، وأن ممارسة الطقوس الدينية لا ينبغي أن تتحول إلى موضوع للمزايدة أو التضييق.

واليوم، عندما يتعلق الأمر بمصلين اضطروا إلى أداء صلاة الجمعة في الشارع بسبب امتلاء المسجد، يتغير الخطاب فجأة، ويصبح استغلال الطريق العام محل اعتراض وانتقاد!

السؤال هنا ليس دفاعاً عن طرف ضد آخر، ولا يتعلق بمن هو صاحب الطقس أو المناسبة، وإنما يتعلق بمبدأ بسيط: هل الفضاء العام للجميع فعلاً، أم أن القاعدة تتغير بحسب هوية من يمارس شعيرته أو بحسب المناسبة؟

إذا كان الفضاء العام «للجميع»، كما قيل بالأمس، فإن المنطق نفسه يقتضي التعامل بالمعيار ذاته مع المصلين وغيرهم. وإذا كانت هناك قواعد قانونية تمنع احتلال الطريق أو تعرقل حركة السير، فهي قواعد ينبغي أن تطبق على الجميع دون استثناء.

أما أن ندافع عن حرية ممارسة طقس في الفضاء العام عندما يتعلق الأمر بفئة معينة، ثم نعتبر وجود المصلين في الشارع يوم الجمعة «استغلالاً للطريق»، فهنا يحق للرأي العام أن يسأل عن ازدواجية المعايير.

الحرية لا تكون انتقائية، والحياد لا يتجزأ، والقاعدة القانونية إن كانت موجودة يجب أن تسري على الجميع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.