يوسف طرزا
منذ إسناد مهام تدبير مكتب الشكايات بالجماعة الترابية الدشيرة الجهادية إلى أحد الموظفين، والمرتفقون ومعهم مكونات المجتمع المدني يترقبون أداءً إدارياً يرقى إلى مستوى انتظارات الساكنة، غير أن الواقع يكشف عن تعثر مثير للاستغراب، بعدما ظلت العديد من الشكايات الواردة عبر البوابة الوطنية للشكايات دون معالجة أو جواب منذ أكثر من أربعة أشهر.
هذا التأخر غير المبرر يفرغ البوابة الوطنية للشكايات من أهدافها الرامية إلى تعزيز التواصل مع المواطنين وتجويد الخدمات الإدارية، ويطرح تساؤلات مشروعة حول أسباب تجميد ملفات المواطنين وتركها معلقة دون أي تفاعل يذكر.
فإذا كانت الدولة قد وفرت آليات رقمية لتقريب الإدارة من المواطن وضمان حقه في التظلم وتتبع مآل شكاياته، فإن تعطيل معالجة هذه الشكايات على المستوى المحلي يعد استخفافاً بحقوق المرتفقين وضرباً لمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأمام استمرار هذا الوضع، ينتظر المجتمع المدني بالدشيرة الجهادية تدخلاً عاجلاً لوضع حد لهذا الجمود الإداري، والكشف عن أسباب تراكم الشكايات العالقة، وتحديد المسؤوليات، لأن حقوق المواطنين لا ينبغي أن تبقى رهينة البطء الإداري أو سوء التدبير.
فهل تتحرك الجهات المعنية لإعادة الاعتبار لمكتب الشكايات، أم أن شكايات المواطنين ستظل حبيسة المنصة الإلكترونية لأشهر أخرى في مشهد لا يخدم صورة الإدارة ولا يعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم؟

