هل يتجاهل حزب التجمع الوطني للأحرار أبناءه الأوفياء بإنزكان؟

2026-06-20T14:30:09+00:00
2026-06-20T14:30:13+00:00
سياسة
Youssefمنذ دقيقتينwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ دقيقتين

مشاهد بريس

تعيش الساحة السياسية بمدينة إنزكان على وقع حالة من الاستغراب والاستياء في صفوف عدد من مناضلي حزب التجمع الوطني للأحرار، عقب تداول معطيات تفيد بتوجه الحزب نحو تزكية مرشحة من خارج عمالة إنزكان أيت ملول، تبعد عن المدينة بمئات الكيلومترات، لتمثيل الحزب ضمن الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في خطوة اعتبرها متتبعون ضرباً لمبدأ الإنصاف الحزبي وتهميشاً للكفاءات المحلية.

ويعيد هذا المعطى إلى الواجهة اسم الراحل إيدر بوهيا، أحد أبرز الوجوه السياسية التي ارتبطت بحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة إنزكان، والذي ظل لسنوات مناضلاً وفياً للحزب، كما تحمل مسؤوليات داخل المجلس الجماعي للمدينة، وساهم في ترسيخ حضور الحزب محلياً.

واليوم، تواصل ابنته السيدة رشيدة بوهيا المسار نفسه، حيث راكمت تجربة سياسية وتدبيرية مهمة داخل حزب الأحرار، وتشغل منصب نائبة رئيس المجلس الجماعي لإنزكان، فضلاً عن مساهمتها في تدبير الشأن المحلي ومواكبة مختلف القضايا التنموية التي تهم الساكنة.

غير أن التوجه نحو استقدام مرشحة من خارج المدينة يطرح أكثر من علامة استفهام حول المعايير المعتمدة في منح التزكيات، وحول مدى احترام الحزب لمبدأ ربط المسؤولية بالكفاءة والاستحقاق، خاصة في وجود أسماء نسائية محلية راكمت تجربة ميدانية وسياسية معتبرة، وتملك معرفة دقيقة بخصوصيات المنطقة وانتظارات ساكنتها.

ويرى عدد من المتتبعين أن مثل هذه القرارات قد تساهم في خلق حالة من الإحباط وسط المناضلين الذين أفنوا سنوات من العمل الحزبي، وقد تعطي انطباعاً بأن الوفاء والنضال والتجربة لم تعد معايير حاسمة داخل بعض التنظيمات السياسية، بقدر ما أصبحت حسابات أخرى هي التي تتحكم في صناعة القرار.

ويبقى السؤال المطروح: هل سيعيد حزب التجمع الوطني للأحرار النظر في خياراته، وينصف أبناءه وبناته الذين حملوا مشعل الحزب لسنوات، أم أن سياسة “الوافدين من خارج الإقليم” ستنتصر على منطق الكفاءة والتراكم النضالي والاستحقاق السياسي؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.