مشاهد بريس/يوسف طرزا
كشفت مصادر موثوقة من داخل القصر الجماعي لجماعة الدشيرة الجهادية، أن موجة من الاستفسارات الإدارية طالت مؤخراً مجموعة من العمال العرضيين، في خطوة أثارت استغراب المتابعين لشؤون الجماعة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الحزب المسير للمجلس الجماعي كان يراهن بشكل كبير على هذه الفئة الهشة في حملته الانتخابية الأخيرة. إلا أنه، وحسب ذات المصادر، واجه تراجعاً في الدعم التصويتي من طرفهم؛ وهو ما جعل هؤلاء العمال عرضة لسلسلة من الاستفسارات وسوء المعاملة كإجراء انتقامي، رغم الضغوطات والممارسات التي تعرضوا لها قبل الاستحقاقات.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن أسماءً معروفة تاريخياً بالمدينة، والمقربة سياسياً من رئيس المجلس، تستفيد بشكل مباشر من "ريع العمال العرضيين"؛ حيث تتقاضى أجوراً من ميزانية الجماعة دون تأدية أي مهام فعلية. وتتزامن هذه المفارقة مع حالة من الإغراق الإداري، حيث تم حشو مكاتب ومصالح الجماعة بأعداد كبيرة من عاملات وعمال عرضيين ليتولوا مهاماً بسيطة، مثل الإشراف على سجلات تصحيح الإمضاءات، رغم توفر الجماعة على الموارد البشرية الكافية للقيام بهذه المهام الروتينية. يُضاف إلى ذلك حالة الفوضى والغياب المستمر التي تعم بعض ملاعب القرب من طرف حراس ينتمون لنفس الفئة.
وأمام هذا الوضع، وحمايةً للمال العام من الهدر، يتوجه الفاعلون بنداء عاجل إلى عامل صاحب الجلالة على عمالة إنزكان آيت ملول، لطلبه بإعطاء تعليماته الصارمة لفتح تحقيق دقيق والتقصي في ملف العمال العرضيين بالجماعة، والحد من استغلاله السياسي من طرف مدبري الشأن المحلي بالمدينة.
