رادارات إنزكان–أكادير.. من يراقب السرعة ومن يراقب احترام القانون؟

2026-10-08T10:46:14+00:00
2026-10-08T10:46:16+00:00
جهويات
Adminمنذ 36 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 36 ثانية
رادارات إنزكان–أكادير.. من يراقب السرعة ومن يراقب احترام القانون؟

يوسف طرزا

رادارات لمراقبة السرعة تنتشر على الطريق الرابط بين إنزكان وأكادير، لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: أين هي لوحات التنبيه المسبق؟

لا أحد يعترض على مراقبة السرعة، ولا على تطبيق القانون على المخالفين. لكن إذا كان القانون يفرض شروطاً للتشوير المرتبط بمراقبة السرعة، فإن احترام تلك الشروط يجب أن يكون واجباً على الجهة التي تضع الرادار، تماماً كما أن احترام السرعة واجب على السائق.

المادة 8 من المرسوم رقم 2.10.419 تفتح الباب أمام سؤال واضح: هل تم احترام مقتضيات التشوير والتنبيه المرتبطة بمراقبة السرعة على هذا المحور؟

المواطن ليس مجرد رقم في محضر مخالفة، والطرقات ليست فضاءً لتطبيق القانون من طرف واحد. فإذا كان مطلوباً من السائق احترام علامات المرور والسرعة المحددة، فمن حقه أيضاً أن يجد تشويراً واضحاً وقانونياً ينبهه إلى وجود مراقبة للسرعة، متى كانت النصوص التنظيمية تفرض ذلك.

والأخطر أن غياب الوضوح يفتح الباب أمام سؤال أكبر:

هل الهدف هو الوقاية من السرعة أم الاكتفاء باصطياد المخالفين؟

الفرق كبير بين رادار موضوع في إطار سياسة واضحة للسلامة الطرقية، ومراقبة يشعر معها مستعمل الطريق بأنه أمام مفاجأة غير معلنة.

لذلك، فإن السؤال موجه إلى الجهات المختصة: هل جميع رادارات مراقبة السرعة على محور إنزكان–أكادير مستوفية للشروط القانونية والتنظيمية؟ وهل تم وضع لوحات التنبيه وفق ما تنص عليه المادة 8 من المرسوم 2.10.419؟

المطلوب ليس أكثر من جواب رسمي وشفاف، لأن القانون لا يُجزّأ: كما يُطلب من المواطن احترام القانون، يجب أن تحترم الإدارة أيضاً كل مقتضياته وإجراءاته.

فالسلامة الطرقية مسؤولية مشتركة، أما احترام القانون فـواجب على الجميع، دون استثناء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.