أيت ملول تدفع ثمن الإقصاء داخل التجمع الوطني للأحرار.. غضب تنظيمي بسبب تهميش أكبر قوة انتخابية بالإقليم

2026-06-07T20:19:56+00:00
2026-06-07T20:20:13+00:00
سياسة
Youssefمنذ دقيقة واحدةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ دقيقة واحدة

يوسف طرزا

يبدو أن حالة الاحتقان داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم إنزكان أيت ملول بدأت تخرج إلى العلن، بعدما كشف محضر اجتماع التنسيقية المحلية للحزب بمدينة أيت ملول عن حجم الغضب والاستياء الذي يسود مناضلي الحزب بسبب ما اعتبروه إقصاءً ممنهجاً وتجاهلاً غير مبرر لثقل المدينة السياسي والانتخابي. فبحسب ما ورد في المحضر، فإن قرار إعلان المرشح للاستحقاقات البرلمانية المقبلة فجّر موجة من التساؤلات داخل صفوف الحزب، خاصة في مدينة أيت ملول التي تمثل خزانه الانتخابي الأكبر بالإقليم، وتساهم بشكل وازن في النتائج التي يحققها الحزب خلال مختلف الاستحقاقات. الاجتماع لم يخفِ حجم السخط الذي يسود القواعد الحزبية، حيث عبر الحاضرون عن استغرابهم من استمرار التعامل مع أيت ملول وكأنها مجرد رقم هامشي داخل المعادلة السياسية للحزب، رغم ما تمثله من وزن ديمغرافي وانتخابي وتنظيمي. واعتبر عدد من المتتبعين أن ما وقع يكشف وجود اختلال حقيقي في تدبير التوازنات الداخلية، ويطرح علامات استفهام حول المعايير المعتمدة في اختيار المرشحين وتوزيع مواقع المسؤولية. الأكثر دلالة أن المحضر تضمن مطالبة صريحة بتدخل أعضاء المكتب السياسي للحزب لعقد لقاء عاجل مع مختلف مكونات الحزب بأيت ملول، وهو ما يعكس حجم الأزمة وفقدان الثقة الذي بدأت تعيشه القواعد المحلية تجاه القرارات الصادرة من فوق. ويجمع عدد من الفاعلين السياسيين على أن تجاهل مدينة بحجم أيت ملول، التي تضم نسبة مهمة من ساكنة الإقليم وتشكل رافعة انتخابية أساسية، لا يمكن أن يمر دون تداعيات سياسية وتنظيمية خطيرة، خصوصاً إذا استمر منطق الإقصاء وتغليب الحسابات الضيقة على منطق الاستحقاق والتمثيلية الحقيقية. إن ما كشفه هذا المحضر ليس مجرد اختلاف عابر داخل حزب سياسي، بل مؤشر واضح على أزمة تدبير داخلي قد تنعكس مستقبلاً على تماسك الحزب وقوته الانتخابية بالإقليم. فحين يشعر المناضلون بأن تضحياتهم وجهودهم لا تجد الاعتراف المستحق، يصبح الحديث عن التعبئة والانضباط الحزبي مجرد شعارات لا تصمد أمام واقع التهميش والإقصاء. ويبقى السؤال المطروح: هل ستتدارك قيادة الحزب هذا الاحتقان المتصاعد، أم أن سياسة فرض الأمر الواقع ستدفع مزيداً من المناضلين إلى رفع صوت الاحتجاج والمطالبة بإنصاف مدينة تعتبر نفسها المتضرر الأكبر من قرارات لا تعكس وزنها الحقيقي داخل الحزب؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.