هشام ازم
تشهد الساحة السياسية بإنزكان آيت ملول حركية متسارعة توحي بأن المرحلة المقبلة قد تُرسم ملامحها من خلال ثلاثة أسماء فرضت حضورها بقوة داخل المشهد المحلي، ويتعلق الأمر بمحمد أودمين عن الأصالة والمعاصرة، وعمر أمين عن التجمع الوطني للأحرار، ورشيد أوياسين عن الحركة الشعبية.
وفي الوقت الذي يحتفظ فيه كل من أودمين وعمر أمين بثقل سياسي وتنظيمي راكمه عبر سنوات من العمل الميداني، برز اسم المحامي رشيد أوياسين كأحد أبرز الوجوه الصاعدة، خاصة بعد التحاق عدد كبير من المناضلين والفعاليات الذين كانوا ينتمون إلى أحزاب أخرى بصفوف الحركة الشعبية، في مؤشر واضح على التحولات التي يعرفها المشهد السياسي بالإقليم.
ويبدو أن الدينامية التي أطلقتها الحركة الشعبية على مستوى جهة سوس، بدعم ومساندة عدد من الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين وفي مقدمتهم عمر أعراب، بدأت تعطي ثمارها على أرض الواقع، حيث تحول الحزب من موقع المتتبع إلى موقع المنافس القادر على منازعة أكبر القوى السياسية على مواقع الصدارة.
اليوم، لم يعد الحديث منصباً فقط على هوية الفائز، بل على شكل الخريطة السياسية التي تتشكل بهدوء في الأفق. فالمؤشرات المتوفرة تؤكد أن المنافسة الحقيقية ستدور بين هذه الأقطاب الثلاثة التي نجحت في استقطاب اهتمام الشارع المحلي وفرض نفسها كعنوان رئيسي للمرحلة المقبلة.
إنزكان آيت ملول تقف اليوم أمام لحظة سياسية مختلفة، عنوانها التنافس القوي بين ثلاثة مشاريع وثلاثة مسارات وثلاثة أسماء صنعت لنفسها مكانة داخل وجدان الساكنة.
ومع اقتراب المواعيد السياسية المقبلة، يزداد الاقتناع بأن هذا الثلاثي سيكون في قلب المعادلة السياسية القادمة، وأن جزءاً كبيراً من ملامح المرحلة المقبلة سيُكتب بأسمائهم، في سباق عنوانه خدمة الإقليم وكسب ثقة المواطنين وصناعة مستقبل أكثر إشراقاً لعمالة إنزكان آيت ملول
