إبراهيم اوقلي/ مشاهد بريس
في إطار المبادرات التربوية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة التوجيه المدرسي الواعي، احتضنت الثانوية التأهيلية أيت ايعزة بإقليم تارودانت، يوم السبت 16 ماي 2026، لقاءً تربويا متميزا تحت شعار “هندسة المستقبل: التوجيه المدرسي وبناء المشروع الشخصي لما بعد البكالوريا “، وذلك ابتداء من الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال.

اللقاء شكل محطة إشعاعية جمعت بين التأطير الأكاديمي والانفتاح الإبداعي، وعرف حضورا لافتا لتلميذات وتلاميذ المؤسسة، إلى جانب مشاركة مجموعة من التلاميذ منهم: (خديجة ايت عابد- مروة اكزاهو- مريم عزبات- عفاف فتحة- كوثر عتيق)، وذلك في تقديم فقرات مرتبطة بموضوع التوجيه، عكست وعيهم المبكر بأهمية التفكير في المستقبل الدراسي والمهني، وأسهمت في إغناء النقاش وإضفاء بعد تفاعلي مميز على مجريات النشاط.

وقد تميز البرنامج بمداخلات وازنة، أبرزها مداخلة الأستاذ “إبراهيم حريز”؛ أستاذ باحث في علم النفس، الذي تناول الأبعاد النفسية للتوجيه المدرسي، مؤكدا على دور الأسرة والمؤسسة التعليمية في مساعدة المتعلم على اكتشاف ذاته وبناء مشروعه الشخصي وفق قدراته وميولاته.

كما قدم الأستاذ “يوسف الغبوري”؛أستاذ وباحث في الفكر الفلسفي والأدبي، قراءة فكرية عميقة حول التوجيه باعتباره مسارا واعيا يتطلب التفكير النقدي وتحمل المسؤولية، داعيا المتعلمين إلى تجاوز الاختيارات النمطية وبناء مسارات منسجمة مع طموحاتهم وقيمهم.
وتنوعت فقرات البرنامج بين مداخلات حول أهمية التوجيه المدرسي، وعروض موسيقية تربوية توجيهية، وقراءات قصصية وشعرية، إضافة إلى فقرة تفاعلية حول سيكولوجيا التوجيه، فتحت المجال أمام النقاش وتبادل الآراء في جو تربوي راقٍ.

واختتم هذا اللقاء التربوي بحفل شاي على شرف الحاضرين، في أجواء جسدت روح الانفتاح والتواصل، وأكدت أن المدرسة فضاء للتعلم وبناء العلاقات الإنسانية إلى جانب التحصيل المعرفي.
نشاط ترك صدى إيجابيًا لدى المشاركين، وكرّس أهمية التوجيه المدرسي كرافعة أساسية لبناء مستقبل المتعلمين.

