مشاهد بريس
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وفي أجواء يطبعها الحزن والأسى، ودعت المديرية الجهوية للجمارك بجهة فاس-مكناس، ومعها عائلة “علوش” الكبيرة والصغيرة، أحد أبنائها البررة، الجمركي الخلوق محمد علوش الذي ينحدر من جماعة بني لنت إقليم تازة ، الذي وافته المنية في حادث سير مأساوي وهو في طريقه لتأدية واجبه المهني بمدينة آسفي.
رحيل في سبيل الواجب
لم يكن الفقيد محمد علوش مجرد موظف يؤدي مهامه الروتينية، بل كان نموذجاً للإخلاص والتفاني. وافته المنية بمدينة آسفي، استجابة لنداء المهنة وحمايةً للاقتصاد الوطني، لتشاء الأقدار أن يختم مساره الحافل بـ “شهادة الواجب”.
المديرية الجهوية: خسارة لقامة مهنية
نعت المديرية الجهوية للجمارك بفاس-مكناس الفقيد بعبارات مؤثرة، مستحضرةً خصال الراحل التي طبعت مساره المهني:
الانضباط والمسؤولية: عرف عنه الدقة في العمل والحرص على تطبيق القانون بروح إنسانية.
دماثة الخلق: كان الفقيد يحظى باحترام واسع من لدن زملائه ورؤسائه، متميزاً بابتسامته الدائمة وروح التعاون.
ظل وفياً لشعار الجمارك، باذلاً الغالي والنفيس في سبيل أمن البلاد وحماية حدودها الاقتصادية.
عائلة علوش: فخر ممزوج بالألم
في بيت العائلة، يمتزج ألم الفراق بمشاعر الفخر والاعتزاز. لقد غادر محمد تاركاً خلفه إرثاً من السمعة الطيبة وذكرى رجل عاش عزيزاً ومات مرابطاً. إن الفقد جلل، لكن عزاء العائلة يكمن في أن الفقيد قضى وهو في ريعان عطائه، مقبلاً غير مدبر، في مهمة نبيلة تخدم الوطن.
إن رحيل الجمركي محمد علوش هو تذكير بالتضحيات الصامتة التي يقدمها نساء ورجال الجمارك يومياً. هم الجنود الساهرون الذين يواجهون مخاطر الطريق وصعاب المهام بعيداً عن الأضواء، مؤمنين بأن حماية الوطن أمانة تستحق التضحية.
”يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي”
نتقدم بأحر التعازي والمواساة لأسرة الفقيد ولعائلة الجمارك المغربية قاطبة. تغمد الله الفقيد بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين، وألهم ذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون

