يوسف طرزا
مع اقتراب الانتخابات التشريعية، بدأت فجأة بعض الأحزاب السياسية بجهة سوس ماسة تستفيق من سباتها العميق… اجتماعات، مؤتمرات محلية، تجديد مكاتب، ووعود تُبعث من جديد.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح:
أين كانت هذه الأحزاب منذ انتخابات 2021؟
أين كان تواصلها مع المواطنين؟
أين كان دورها في التأطير، الترافع، وتتبع قضايا الساكنة؟
للأسف، ما نراه اليوم يؤكد مرة أخرى أن بعض الأحزاب لا تتحرك إلا بمنطق انتخابي موسمي، حيث تنشط فقط عندما تقترب صناديق الاقتراع، وتختفي مباشرة بعدها، تاركة المواطن يواجه مشاكله اليومية وحده.
السياسة ليست حملة مؤقتة، ولا مناسبة عابرة… بل التزام مستمر ومسؤولية يومية.
ومن لا يحضر إلا في موسم الانتخابات، لا يمكنه أن يقنعنا بأنه يحمل همّ المواطن.
فهل آن الأوان لربط المسؤولية بالمحاسبة الحقيقية؟
وهل سيستمر هذا العبث السياسي، أم أن وعي المواطن سيضع حدًا له؟
