مشاهد بريس
أثار خالد الشناق، البرلماني عن حزب الاستقلال بعمالة إنزكان أيت ملول، جدلاً واسعاً عقب تدوينة انتقد فيها تدبير الحكومة لملف الأضاحي وارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق، رغم الدعم المالي الكبير الذي تم تخصيصه لسلسلة اللحوم خلال السنوات الأخيرة.
وأكد الشناق أن هناك “تناقضاً غير مفهوم” في طريقة تعاطي الحكومة مع هذا الملف، موضحاً أن الدولة تحدثت عن تخصيص أزيد من 24 مليار درهم لدعم قطاع اللحوم والقطيع الوطني، كما أن الموسم الحالي عرف تساقطات مطرية مهمة كان من المفترض أن تنعكس إيجاباً على أسعار الأعلاف والماشية، غير أن الواقع – حسب تعبيره – يكشف استمرار الغلاء بشكل أثقل كاهل الأسر المغربية.
وأشار البرلماني إلى أن ملايين المغاربة امتنعوا السنة الماضية عن أداء شعيرة عيد الأضحى بدعوى الحفاظ على القطيع الوطني، في انتظار تحسن الوضع واستقرار الأسعار، لكن المفاجأة – بحسب قوله – أن أسعار الأضاحي هذه السنة تجاوزت في بعض الحالات الحد الأدنى للأجر “SMIG”، ما جعل اقتناء الأضحية حلماً صعب المنال بالنسبة لفئات واسعة من المواطنين.
وتساءل الشناق عن مآل الدعم العمومي وأثر التساقطات المطرية والإجراءات الحكومية التي قيل إنها تهدف إلى حماية القطيع وتخفيف الأسعار، معتبراً أن الحكومة أخفقت في مواجهة المضاربين والوسطاء الذين حولوا سوق الأضاحي إلى مجال للمضاربة وتحقيق أرباح سريعة على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.
كما عبر عن استغرابه من تصريح وزير الفلاحة الذي قال فيه: “لي كيعرف هاذ المضاربين يوريهم لينا”، معتبراً أن هذا التصريح يعكس، حسب رأيه، عجز الجهات المسؤولة عن القيام بأدوارها الرقابية والزجرية، رغم توفرها على أجهزة المراقبة واللجان المختصة.
وختم البرلماني تصريحه بالتأكيد على أن المغاربة لم يعودوا ينتظرون تبريرات أو خطابات سياسية، بل يطالبون بإجراءات عملية لحماية قدرتهم الشرائية، والحد من المضاربة والفوضى التي تعرفها الأسواق، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية والمحروقات وتزايد الضغوط الاقتصادية على الأسر المغربية.
