شعيب خميس/ مشاهد بريس
احتضن مركز الاستقبال بمدينة سطات، يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، فعاليات اليوم الافتتاحي لـالمعهد الوطني للرقمنة والذكاء الاصطناعي (INNIA)، التابع لجامعة الحسن الأول بسطات، في محطة أكاديمية تعكس تنامي الاهتمام بمجالات التكنولوجيا والرقمنة والذكاء الاصطناعي، وما تفرضه التحولات الرقمية المتسارعة من رهانات جديدة على مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.
ويأتي إحداث هذا المعهد في سياق التحولات العميقة التي يعرفها العالم في مجال التكنولوجيا الحديثة، حيث أصبحت الرقمنة والذكاء الاصطناعي من أبرز المجالات المؤثرة في مستقبل الاقتصاد والتعليم والإدارة والبحث العلمي، الأمر الذي يفرض تطوير منظومات التكوين والبحث والابتكار، وتأهيل الكفاءات القادرة على مواكبة هذه التحولات.
ويمثل المعهد الوطني للرقمنة والذكاء الاصطناعي بجامعة الحسن الأول بسطات، من هذه الزاوية، فضاءً أكاديمياً يراد له أن يساهم في تعزيز التكوين والبحث العلمي في المجالات الرقمية، وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة والباحثين والمهتمين بالتكنولوجيات الحديثة، بما ينسجم مع الدينامية التي يعرفها قطاع التعليم العالي بالمغرب.
كما يشكل هذا الموعد الافتتاحي مناسبة للتعريف بالتصور العام للمعهد وأدواره المنتظرة في مجال الرقمنة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب إبراز أهمية الاستثمار في المعرفة والتكنولوجيا باعتبارهما رافعتين أساسيتين للابتكار وصناعة الكفاءات المستقبلية.
ويأتي هذا المشروع ليعزز حضور جامعة الحسن الأول بسطات في المجالات العلمية والتكنولوجية الصاعدة، ويكرس توجه الجامعة نحو مواكبة المستجدات التي تفرضها الثورة الرقمية، من خلال دعم البحث العلمي وتشجيع الابتكار وتطوير التكوينات المرتبطة بالمهن والمهارات الرقمية الجديدة.
ولا تقتصر أهمية الذكاء الاصطناعي اليوم على الجانب التقني فحسب، بل امتدت تطبيقاته إلى قطاعات متعددة، وهو ما يجعل تطوير الكفاءات المتخصصة والبحث العلمي المرتبط بهذه التكنولوجيا أحد الأوراش التي تحظى باهتمام متزايد على المستوى الدولي.
ومن شأن إحداث المعهد الوطني للرقمنة والذكاء الاصطناعي أن يفتح أمام جامعة الحسن الأول آفاقاً إضافية للتعاون العلمي والأكاديمي، وتشجيع المشاريع المبتكرة، وربط المعرفة الأكاديمية بالتطورات التكنولوجية المتسارعة، بما يمكن أن يساهم في إعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على التعامل مع تحديات الرقمنة ومتطلبات المستقبل.
وبذلك، حمل يوم 29 شتنبر 2026 بمدينة سطات دلالة خاصة، باعتباره محطة افتتاحية لمشروع أكاديمي يضع الرقمنة والذكاء الاصطناعي والابتكار في صلب اهتماماته، ويعكس الرهان على الجامعة باعتبارها فضاءً لإنتاج المعرفة وتكوين الكفاءات والمساهمة في مواكبة التحولات التي يشهدها العالم الرقمي.




