أخبار وطنية

طاطا: نزيف حاد وغياب قسم الإنعاش يؤدي إلى وفاة أم حامل وجنينها ويُسائل المسؤولين .

علال ظلع

لفظت سلوى.ع أنفاسها الأخيرة أثناء نقلها أمس إلى إلى مستشفى الحسن الثاني الجهوي بأكادير، بعد نزيف حاد فقدت إثره الكثير من دمائها؛ لتنضم إلى  قافلة ضحايا إقليم طاطا، الذين يتوفون في مسيرة سفر بحثهم عن قسم الإنعاش، والتي تدوم ساعات طوال من طاطا إلى أكادير.

سلوى أم حامل في ربيعها الثالث قدمت في صحة جيدة، كما يحكي أخوها، من دوار الزاوية لمستوصف قيادتها بتيسينت – 60 كلم عن مركز طاطا-، لتتفاجأ العائلة المرافقة لها بتدهور حالتها الصحية بعد نزيف حاد مفاجئ، قررت معه الممرضة “القابلة” توجيهها على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الإقليمي بطاطا؛ حيث وجدت طاقما طبيا من متخصصين وأطر طبية وشبه طبية؛ حاولوا جاهدين العمل على استقرار حالة المرأة الحامل، بغية توجيهها لقسم الإنعاش بأكادير.

مسؤول بقطاع الصحة بطاطا، أكد أن مسؤولي القطاع بالإقليم هم الحلقة الأولى المتضررة من غياب قسم الإنعاش بالنظر إلى الحرج الكبير الذي يحسون به أثناء معالجتهم لبعض الحالات، مضيفا ان 95% من الحالات التي يتم توجيهها إلى مستشفى الحسن الثاني بأكادير، بسبب غياب قسم الإنعاش أو جهاز السكانير بطاطا.

وقد استنكرفريد الخمسي رئيس المرصد الدولي لحقوق الانسان بجهة سوس ماسة، ما اعتبره استمرار نزيف المس بحق الحياة للمواطنات والمواطنين في هذا الإقليم المهمش؛ من خلال تزايد أعداد الوفيات أثناء نقل المرضى من طاطا إلى أكادير، بسبب عدم توفر التجهيزات الطبية الضرورية بالمستشفى المحلي بمركز طاطا، والذي تحول إلى شبه محطة وقوف لوصول وإنطلاق سيارات الإسعاف والتي لا يحمل بعضها إلا الإسم.

 الفاعل الحقوقي حمَّل المسؤولية كاملة لكل الجهات المختصة كل من موقعه (عامل الإقليم- المندوب الإقليمي لوزارة الصحة _رئيس المجلس الإقليمي _ رئيس مجموعة جماعات الواحة…)، المسؤولة عن هذا الاستخفاف بحياة وحقوق المواطن الطاطاوي البسيط والضحك عليه بالشعارات الخشبية المستهلكة والذي تحالفت عليه ولسنوات قوى العبث والتسيب والفساد؛ في الوقت الذي تصرف فيه الملايين من الدراهم على البهرجة والتفاهات والولائم الدسمة.

 وطالب المتحدث من الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بفتح تحقيق عاجل ونزيه في هذه الفاجعة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات لأن حياة المواطنين بهذا الإقليم المنسي في خطر في كل لحظة وحين بعدما أصبحت لا تساوي شيئا عند المسؤولين غير المسؤولين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق