مدينة طانطان: وردة جميلة في غياهب سجون التهميش واللامبالاة

2021-03-01T12:52:43+00:00
2021-03-01T12:52:45+00:00
كتاب الرأي
admin1 مارس 2021آخر تحديث : منذ شهرين
مدينة طانطان: وردة جميلة في غياهب سجون التهميش واللامبالاة
مدينة طانطان: وردة جميلة في غياهب سجون التهميش واللامبالاة

رشيد أسعيد

خلال زيارتنا لمدينة طانطان لاحظنا أن السكان ،يشعرون بالتهميش والإقصاء وعدم استفادتهم من البرامج التنموية إلا بنسبة ضئيلة جدا،أمام غياب تام لأبسط المشاريع، وانتشار واضح للبطالة بين شبابها، في ظل انعدام المؤسسات الاجتماعية والرياضية والثقافية،وعجز المجلس عن الاستجابة لجميع المتطلبات ، لفقر ميزانيته كما يقولون دائما،
مدينة طانطان تقع على بُعد 25 كيلومترا من المحيط الأطلسي جنوب المغرب، اللافت أنها متميزة عن غيرها من المدن المجاورة بموقعها الإستراتيجي المهم الذي مكّنها من لعب دور محوري في التبادل الاقتصادي والتمازج الثقافي والسياسي ، فضلا عن ما تزخر به من شواطئ جميلة وواحات خضراء ومآثر تاريخية بوأتها الصدارة على المستوى السياحي بين مدن الصحراء ويسمونها مدينة العبور.
في مقارنة بسيطة بين ما تحقق على مستوى البنية التحتية لبعض المدن المجاورة ،ككلميم،السمارة،العيون،تزنيت وما نلاحظه من بقاء الحال على ما هو عليه بطانطان، يتأكد لنا بالملموس أنها لازلت متأخرة وجامدة وكأنها لا تتحرك قيد أنملة على هذا المستوى. فماذا قدم المنتخبون والمسؤولون بالمدينة خلال السنوات الأخيرة؟ وماهي منجزاتهم؟ وماهي المشاريع ذات الأولوية المبرمجة من طرفهم؟ وماهي إسهامات باقي مكونات الشأن العام بالمدينة من سلطات محلية ومؤسسات وفعاليات جمعوية و مدنية؟؟؟…
لا ننوي من خلال هاته الاسئلة القدح في أحد أو التنقيص من مجهودات جهة ما، أو ما شابه ذلك، بقدر ما نهدف الى رصد مكامن القصور في ما يخص تدبير بعض شؤون المدينة، من خلال مقارنة بسيطة بين واقعها وما وصلته بعض المدن المجاورة، وذلك على عدد من المستويات
فعلى مستوى البنية التحتية: لوحظ حرص العديد من مسؤولي المدن المجاورة على تشييد حواجز أرضية بالشوارع الرئيسية والطرقات، خصوصا في نقط معينة قد تشكل خطرا على الراجلين (مؤسسات تعليمية، مخيمات، أماكن الترفيه والاستجمام، منحدرات خطيرة…). بالمقابل مدينة طانطان تعرف هشاشة ببنيتها التحتية، طرق متهالكة ومناطق خضراء منعدمة وأزبال متراكمة ومياه عادمة تملأ وسط وجنبات الشوارع والأحياء
نتأسف حقيقة لما آل إليه حالها اليوم بعدما خرجت عن اهتمام المسؤولين الذين أصبحت مآربهم الخاصة أقرب إليهم من حبل وريد الجماعة، ساكنة جلهم يعتقدون بل اعتقدوا أن جماعتهم كان من المفترض أن تصبح مركزا عمرانيا وحضاريا ينبهر له الجميع بفعل المؤهلات الطبيعية والاقتصادية، والموقع الجغرافي المميز الذي تتوفر عليه، غير أن عدم تجهيز البنية التحتية، وكذا لامبالاة بعض المنتخبين الجماعيين واستخفافهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم من طرف من صوت عليهم في جميع الانتخابات الماضية، أثر بشكل كبير على المنطقة التي أصبح يبكي لحالها من غادروها كرها إلى المدن المجاورة ، وكذا من هاجروها إلى الضفة الأخرى الذين كلما عادوا وجدوها ترزح تحت عتبة التهميش كما كانت، اللهم بعض الرتوشات المحتشمة

فمن سيحرر الوردة الجميلة من غياهب سجون التهميش واللامبالاة؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.