هل يستطيع البائِسُ توفير المواد الغذائية الأساسية مع الدخول المدرسي ؟!

2022-09-08T08:40:38+00:00
2022-09-08T08:40:40+00:00
كتاب الرأي
Bouasriya Abdallah8 سبتمبر 2022wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 3 أسابيع
هل يستطيع البائِسُ توفير المواد الغذائية الأساسية مع الدخول المدرسي ؟!
هل يستطيع البائِسُ توفير المواد الغذائية الأساسية مع الدخول المدرسي ؟!

مراد قدسي من مدينة سلا يكتب…


قبل الإجابة على السؤال وقبل أن تَهرش مقدمة رأسك باحثاً عن الإجابة .. أود أن أخبرك أن المرء مطالبٌ بتوفير غذاء البطن و غذاء العقل معاً لطفله ! لكن يبقى مُعلقاً ..أيٌّ الغذاء يُقدم في هذه النازلة!!
حقيقةً لستٌ أدري من إختار أن يكون الدخول المدرسي في هذا الشهر الخريفي المُعززٌ بإحمرار لون السماء و تراقص أغصان الشجر على سمفونية الحفيف! شهر ينذر بدخول المُفِيطة و ظهور طايرة بݣر ( عُوة ) و الليالي و الجريحة و هريد الما !
شهر شتنبر ، شهر التقلبات المزاجية و المناخية ..يتقلب فيه البؤساء بعد خضات صيفية !
كيف لبائسٍ يجني مئة درهم ( إذا جناها طبعاً) أن يُقسمها أمام الكراء و تكاليف المعيشة و الماء و الكهرباء ثم الدخول المدرسي! هذا التقسيمٌ يحتاج إلى صبر أيوب و ذهن إنشتاين ، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف العيش المرير و الله المستعان ..
لتر زيت المائدة مع علبة شاي تكلف خمسة و أربعين درهماً أيّ نصف مدخوله اليومي ! هذا دون إحتساب رسوم الدقيق و الخضار و السكر و التوابل! شخصياً اتفهم الرجل الذي يحدث نفسه على قارعة الطريق بل اعتبره أعقل العقلاء ! ولو عاش شيخ الإسلام بيننا لجعل حاله حجة في درء التعارض !
إن خيروني بين مواد العلم و مواد البطن … طبعاً وبدون تردد سأختار مواد البطن لأن الجهل عار و الجوع كفر ، فلا شيء أشد على الإنسان من الجوع ، جوع البطن!

حتى وإن اخترت مواد العلم وبقي الطفل جائعاً لن يستطيع الانتفاع بهذه المواد … لأنه بكل يسر وسهولة جوع البطن يطفئ نور العقل !.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.