شعيب خميس/ مشاهد بريس
في زمن أصبحت فيه المبادرات الإنسانية النبيلة عملة نادرة، تبرز الحاجة فاطمة موكان كواحدة من الوجوه الخيّرة التي اختارت أن تجعل من العمل الإنساني رسالة حياة، ومن مساعدة المحتاجين نهجاً ثابتاً يعكس أصالة قيم التكافل والتضامن المتجذرة في المجتمع المغربي.
وعلى امتداد سنوات، دأبت الحاجة فاطمة موكان على الانخراط في العديد من المبادرات الاجتماعية والخيرية التي استهدفت الفئات الهشة والمعوزة، حيث لم تدخر جهداً في مد يد العون للأسر المحتاجة والأرامل والأيتام، من خلال تقديم المساعدات الغذائية والدعم المادي والمساهمة في التخفيف من الأعباء اليومية التي تثقل كاهل العديد من الأسر.
كما تحرص الحاجة فاطمة موكان على الحضور في مختلف المناسبات الاجتماعية والدينية التي تستوجب التآزر والتكافل، سواء خلال شهر رمضان المبارك عبر توزيع القفف الغذائية، أو في المناسبات الأخرى التي تتطلب دعماً ومساندة للفئات التي تعاني من الهشاشة الاجتماعية، وهو ما جعل اسمها يحظى بتقدير واسع واحترام كبير داخل الأوساط المحلية.
ولا تقتصر جهودها على الجانب المادي فقط، بل تمتد إلى الدعم المعنوي والإنساني، حيث تؤمن بأن الكلمة الطيبة والوقوف إلى جانب المحتاجين في محنهم لا يقل أهمية عن أي مساعدة أخرى، وهو ما أكسبها مكانة خاصة في قلوب العديد من المواطنين الذين لمسوا عن قرب صدق مبادراتها ونبل مقاصدها.
ويجمع العديد من الفاعلين الجمعويين والمستفيدين من أعمالها الخيرية على أن الحاجة فاطمة موكان تمثل نموذجاً مشرفاً للعطاء الإنساني المسؤول، وتجسّد صورة المرأة المغربية المنخرطة في خدمة مجتمعها، إيماناً منها بأن التنمية الحقيقية تبدأ من ترسيخ قيم التضامن والتآزر بين أفراد المجتمع.
إن الأعمال الخيرية التي تقوم بها الحاجة فاطمة موكان ليست مجرد مبادرات عابرة، بل هي رسالة إنسانية متواصلة تعكس روح العطاء والإحساس بالمسؤولية الاجتماعية، وتؤكد أن الخير ما زال حاضراً بقوة بفضل أشخاص جعلوا من خدمة الآخرين طريقاً لنيل الاحترام والتقدير وترك أثر إيجابي دائم في حياة المحتاجين.

