مشاهد بريس
رغم التجهيزات التي يتوفر عليها منتزه تمرسيط بمدينة أيت ملول، إلا أن واقع الحال يكشف عن فشل واضح في تدبير هذا المرفق العمومي، بعدما تحول من فضاء مخصص للاستراحة والترفيه والأنشطة العائلية إلى نقطة سوداء يرتادها المنحرفون ومستهلكو الخمور، في مشهد يثير استياء الساكنة والزوار.
فالمنتزه، الذي كلف تجهيزُه أموالاً عمومية وكان من المفروض أن يكون متنفساً حقيقياً للعائلات والشباب، يعيش اليوم حالة من الإهمال بسبب غياب العناية الدورية والحراسة الكافية، ما فتح الباب أمام مظاهر الفوضى والسلوكات المسيئة، خاصة خلال الفترات الليلية.
عدد من المواطنين عبروا عن غضبهم من تحول المنتزه إلى فضاء لاستهلاك الخمور وترك القنينات والنفايات بمختلف أرجائه، وسط غياب شبه تام للمراقبة والتتبع، الأمر الذي أفقد المكان جاذبيته وخلق حالة من الخوف لدى الأسر التي أصبحت تتفادى ارتياده.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن الإشكال لا يتعلق بغياب التجهيزات، بل بغياب الإرادة الحقيقية في صيانة هذا المرفق وتأمينه وحسن تدبيره، معتبرين أن ترك منتزه عمومي بهذا الحجم دون حراسة أو متابعة يومية يعد استهتاراً بحق الساكنة في الاستفادة من فضاءات عمومية آمنة ومحترمة.
كما أن الوضع الحالي يضع الجماعة الترابية أمام مسؤولية مباشرة، خصوصاً مع تزايد مطالب المواطنين بضرورة التدخل العاجل لإعادة النظام إلى المنتزه، عبر توفير الحراسة، وتشديد المراقبة، والاهتمام بالنظافة والصيانة، حمايةً لهذا الفضاء من المزيد من التدهور.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل المرافق العمومية بأيت ملول رهينة الإهمال، رغم الأموال التي تُصرف على تجهيزها، إذا كانت تنتهي في النهاية تحت رحمة الفوضى والتسيب؟

