شعيب خميس/ مشاهد بريس
أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بسطات الستار على فصل قضائي جديد من القضية الجنائية التي ظلت لسنوات طويلة محط اهتمام الرأي العام المحلي والوطني، والمعروفة إعلامياً بملف «الحاكم الجماعي» لسيدي العايدي، وذلك بإصدار أحكام ثقيلة في حق خمسة متهمين.
وقضت المحكمة بإدانة أربعة متهمين، وهم غ.ر، ن.ر، ك.م وم.د، والحكم على كل واحد منهم بـ30 سنة سجناً نافذاً، فيما قضت في حق المتهم د.م بـ20 سنة سجناً نافذاً.
وبذلك يصل مجموع العقوبات الحبسية الصادرة في حق المتهمين الخمسة إلى 140 سنة سجناً نافذاً، في حكم يعيد الملف إلى الواجهة بعد مسار قضائي طويل ومعقد امتد لأكثر من عقدين.
وتتعلق المتابعات القضائية، وفق المعطيات المتداولة بشأن الملف، بتهم مرتبطة بجنايتي القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والمشاركة في القتل العمد، استناداً إلى مقتضيات الفصلين 392 و129 من القانون الجنائي.
جريمة هزّت سيدي العايدي
وتعود وقائع القضية إلى 24 يوليوز 2000، عندما اختفى أحمد نبيه، المعروف في المنطقة بلقب «الحاكم الجماعي» لسيدي العايدي، في ظروف أثارت آنذاك الكثير من التساؤلات.
وفي اليوم الموالي، تم العثور عليه جثة هامدة داخل سيارته، بعد تعرضه لاعتداء أودى بحياته، لتبدأ منذ ذلك الحين واحدة من أطول المسارات القضائية المرتبطة بجريمة قتل عرفتها المنطقة.
وعلى مدى سنوات، ظل الملف يتنقل بين مختلف مراحل التقاضي، وسط تطورات وتحولات قضائية متتالية، جعلت منه قضية بالغة التعقيد، وظلت تفاصيلها وخلفياتها مثار اهتمام ومتابعة.
من البراءة إلى أحكام ثقيلة
وكانت محكمة الاستئناف بسطات قد أصدرت سنة 2021 أحكاماً بالبراءة لفائدة المتهمين في الملف، قبل أن تعرف القضية لاحقاً تطورات ومسارات قضائية جديدة، انتهت بإصدار الأحكام الثقيلة الأخيرة عن غرفة الجنايات الاستئنافية.
وتعيد هذه الأحكام ملف مقتل أحمد نبيه إلى دائرة الضوء، بعد مرور أكثر من 26 سنة على بداية القضية، في انتظار استكمال المساطر القانونية المرتبطة بها، وما قد تفرزه المراحل القضائية المقبلة.
ويظل ملف «الحاكم الجماعي» لسيدي العايدي واحداً من أبرز الملفات الجنائية التي ارتبط اسمها بمدينة سطات وإقليمها، بالنظر إلى طول مساره القضائي، وتشعب أطواره، والاهتمام الذي رافقه منذ وقوع الجريمة سنة 2000.

