شعيب خميس/ مشاهد بريس
في تجسيد جديد لسرعة التفاعل مع القضايا المرتبطة بحماية الطفولة، تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن سطات، صباح الأحد 31 ماي 2026، من توقيف شخص يبلغ من العمر 42 سنة، من ذوي السوابق القضائية المتعددة، للاشتباه في تورطه في تعنيف ابنه القاصر وتعريضه للعنف الجسدي.
وتعود تفاصيل القضية إلى تداول معطيات إعلامية تفيد بتعرض طفل بمدينة بن أحمد لسوء المعاملة والعنف على يد شخص يُعتقد أنه والده، وهو ما استنفر مصالح الأمن الوطني التي باشرت، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أبحاثاً وتحريات ميدانية مكثفة مكنت في وقت وجيز من تحديد هوية المشتبه فيه وتعقبه قبل توقيفه بمدينة سطات.
وتعكس هذه العملية الأمنية الجدية التي تتعامل بها المصالح المختصة مع كل القضايا التي تمس سلامة الأطفال وكرامتهم، حيث تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير البحث القضائي بأمر من النيابة العامة المختصة، قصد الكشف عن كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه الأفعال وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها.
وفي المقابل، أولت الجهات المختصة اهتماماً خاصاً بالطفل الضحية، البالغ من العمر تسع سنوات، حيث جرى إخضاعه للمواكبة الصحية والنفسية اللازمة، بما يضمن توفير شروط الرعاية والحماية الضرورية لتجاوز الآثار المحتملة لهذه الواقعة.
وتؤكد هذه القضية مرة أخرى يقظة الأجهزة الأمنية واستعدادها للتدخل الفوري كلما تعلق الأمر بحماية الفئات الهشة، وفي مقدمتها الأطفال، انسجاماً مع المقاربة الرامية إلى تعزيز الإحساس بالأمن وترسيخ ثقافة حماية الحقوق الأساسية داخل المجتمع.
ويُنتظر أن تسفر الأبحاث الجارية عن كشف جميع المعطيات المرتبطة بهذه القضية، في وقت تتواصل فيه الجهود لضمان إنصاف الضحية وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال.

