شعيب خميس/ مشاهد بريس
بات مخدر “البوفا” من أخطر السموم التي تهدد فئة واسعة من الشباب، بعدما تحول إلى كابوس حقيقي يزرع الرعب داخل الأسر ويقود العديد من الضحايا إلى الإدمان والانحراف والتشرد، في مشهد يثير قلق الساكنة والفاعلين المحليين على حد سواء.
وفي عدد من المناطق التابعة لإقليم برشيد، تتزايد شكايات المواطنين وتحذيراتهم من انتشار هذه الآفة، حيث يتداول السكان معطيات تتحدث عن تفشي استهلاك وترويج مخدر البوفا في بعض النقاط، من بينها الدروة، البغادة، جاقمة، الفقرة، الحساسنة وتامسنا، مطالبين بتكثيف المراقبة الأمنية والتصدي لكل من يساهم في نشر هذه السموم بين الشباب.
وتؤكد شهادات متطابقة من الساكنة أن عدداً من الشباب والفتيات أصبحوا ضحايا لهذا المخدر الفتاك، الذي لا يدمر صحة متعاطيه فقط، بل ينسف مستقبله الدراسي والمهني والأسري، ويدفع في كثير من الأحيان إلى سلوكيات خطيرة تمس أمن وسلامة المجتمع.
ويحذر مختصون من أن البوفا يعد من أخطر المخدرات الاصطناعية المنتشرة حالياً، نظراً لتأثيراته القوية على الجهاز العصبي وما يسببه من اضطرابات نفسية وسلوكية حادة، قد تصل إلى الهلوسة وفقدان السيطرة على التصرفات، فضلاً عن سرعة الإدمان عليه مقارنة بالعديد من المواد المخدرة الأخرى.
وأمام هذا الوضع المقلق، تتعالى الأصوات المطالبة بتشديد الخناق على شبكات الترويج والاتجار بالمخدرات، وتعزيز حملات التوعية والتحسيس داخل المؤسسات التعليمية والأحياء السكنية، إلى جانب توفير برامج للعلاج وإعادة الإدماج لفائدة المدمنين.
إن خطر البوفا لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبح تهديداً حقيقياً يستوجب تعبئة جماعية لحماية شباب إقليم برشيد، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تلتهم هذه الآفة المزيد من الأحلام والمستقبل.
