نور الدين احمانو يدعو إلى إجراءات بيئية جريئة لمواجهة التحديات التنموية بالقصر الكبير

2026-06-09T15:52:19+00:00
2026-06-09T15:52:20+00:00
شؤون جمعوية
Bouasriya Abdallahمنذ 24 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 24 ثانية

مشاهد بريس

أكد السيد نور الدين احمانو، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه بمدينة القصر الكبير، أن حماية البيئة أصبحت اليوم ضرورة ملحة لضمان حق المواطنين في العيش داخل بيئة سليمة ومتوازنة، داعياً إلى اعتماد مقاربة تشاركية وشمولية لمواجهة التحديات البيئية التي تعرفها المدينة.

جاء ذلك خلال مداخلته في أشغال المائدة المستديرة التي نظمتها الكتابة الجهوية لحزب البيئة والتنمية المستدامة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، صباح الأحد 07 يونيو 2026، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للبيئة، وبحضور قيادات حزبية وفعاليات مدنية ومهتمين بالشأن البيئي والتنمية المستدامة.

وأوضح احمانو أن الفيضانات الأخيرة التي شهدتها مدينة القصر الكبير كشفت حجم الاختلالات البيئية والبنيوية التي تستوجب تدخلاً عاجلاً واستباقياً، مشيراً إلى أن حماية المستهلك ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحماية البيئة، باعتبار أن جودة الحياة والصحة العامة تتأثران بشكل مباشر بالوضع البيئي للمدينة.

واستعرض المتحدث المرجعيات القانونية الوطنية المؤطرة لحماية البيئة، وفي مقدمتها القانون رقم 11.03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة، والقانون الإطار رقم 99.12 بمثابة الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، مؤكداً أن هذه النصوص تجعل من التنمية المستدامة مسؤولية مشتركة بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين.

وفي هذا السياق، دعا رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه إلى سن قوانين أكثر صرامة وإصدار قرارات تنظيمية جريئة لحماية البيئة وزجر المخالفين، مع تعزيز آليات المراقبة والتتبع البيئي بما يضمن احترام المعايير القانونية والصحية.

كما قدم مجموعة من المقترحات العملية التي اعتبرها ضرورية لتحسين الوضع البيئي بمدينة القصر الكبير، من بينها إحداث مطرح جماعي عصري للنفايات وفق المعايير البيئية المعتمدة، والتعجيل بإنجاز محطة لمعالجة المياه العادمة، وتأهيل المجاري المائية وقنوات تصريف مياه الأمطار للحد من أخطار الفيضانات.

ودعا كذلك إلى فتح الأسواق النموذجية وأسواق القرب لاستيعاب الباعة المتجولين، وتأهيل قطاع بيع السمك عبر إنشاء فضاءات مهيكلة تحترم شروط السلامة الصحية، إلى جانب التعجيل بفتح مجزرة عصرية للدواجن للحد من الذبح العشوائي وما يترتب عنه من أضرار بيئية وصحية.

وفي الجانب المرتبط بالصحة والعيش الكريم، شدد احمانو على ضرورة التعجيل بفتح مستشفى القرب بالقصر الكبير، بالنظر إلى أهميته في تقديم الخدمات الصحية لأزيد من 160 ألف نسمة بالمدينة وساكنة العديد من الجماعات القروية المجاورة.

كما طالب بإعادة تأهيل الحدائق والفضاءات الخضراء، وإغلاق إسطبلات المواشي المتواجدة داخل الأحياء السكنية، وتشديد المراقبة على المبيدات والمواد الكيماوية المستعملة في المجال الفلاحي، فضلاً عن نقل الأنشطة المهنية المزعجة إلى مناطق مخصصة لذلك حفاظاً على راحة المواطنين وسلامة البيئة.

وفي ختام مداخلته، أكد نور الدين احمانو أن بناء مدينة نظيفة وآمنة ومستدامة يتطلب تعبئة جماعية وانخراطاً فعلياً لجميع المتدخلين، من سلطات ومؤسسات منتخبة ومجتمع مدني ومواطنين، من أجل تجسيد الحق الدستوري في بيئة سليمة وضمان شروط التنمية المستدامة لفائدة الأجيال الحالية والقادمة.

واختتم كلمته بتوجيه الشكر إلى منظمي هذه المبادرة، معرباً عن أمله في أن تفضي أشغال المائدة المستديرة إلى توصيات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في تعزيز التنمية المستدامة وحماية البيئة بمدينة القصر الكبير.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.