حين يحضر الرئيس للحزب ويغيب عن المجلس… أي أولوية لساكنة أكادير؟

2026-06-27T14:26:37+00:00
2026-06-27T14:26:39+00:00
سياسة
Youssefمنذ دقيقتينwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ دقيقتين

يوسف طرزا

يثير الحضور المنتظم لرئيس جماعة أكادير في الأنشطة واللقاءات الحزبية، مقابل تكرار غيابه عن عدد من دورات المجلس الجماعي، تساؤلات مشروعة لدى الرأي العام حول ترتيب الأولويات في تدبير الشأن المحلي.

فالمواطن الذي منح صوته للمنتخب لم يفعل ذلك ليكون حضوره بارزًا في المنصات الحزبية، بل ليمارس المهام التي أوكلها إليه القانون داخل المؤسسة المنتخبة، حيث تناقش قضايا المدينة، وتُتخذ القرارات المتعلقة بالتنمية والخدمات والمرافق العمومية.

إن دورات المجلس الجماعي ليست مجرد لقاءات شكلية، بل هي محطة دستورية وقانونية لمناقشة ميزانية الجماعة، وبرامج التنمية، والاتفاقيات، ومختلف القضايا التي تهم الساكنة. لذلك، فإن أي غياب متكرر عنها يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى التفرغ لتدبير المدينة.

وإذا كان رئيس المجلس يجد الوقت لحضور الأنشطة الحزبية والتجمعات السياسية، فمن الطبيعي أن يتساءل المواطن: لماذا لا يكون الحضور بنفس الانتظام داخل قاعة المجلس الجماعي؟ وما الرسالة التي تصل إلى الساكنة عندما ترى رئيسها حاضرًا في الفعاليات الحزبية، وغائبًا عن المؤسسة التي انتخب لتدبير شؤونها؟

ولا يتعلق الأمر هنا بالتشكيك في حق أي مسؤول في ممارسة نشاطه الحزبي، فهذا حق يكفله القانون، وإنما بالنقاش حول الأولويات. فالمسؤولية الانتدابية تفرض إعطاء الأولوية للالتزامات المرتبطة بالمنصب، خاصة عندما يتعلق الأمر برئيس أكبر جماعة في جهة سوس ماسة، وبشخص يجمع أيضًا بين مسؤوليات حكومية ووطنية.

ويبقى من حق ساكنة أكادير أن تطالب بتوضيحات حول أسباب الغياب عن دورات المجلس، وكيفية ضمان السير العادي للمؤسسة، ومدى تأثير تعدد المسؤوليات على تدبير الشأن المحلي.

فالعمل الحزبي يبقى اختيارًا سياسيًا، أما حضور دورات المجلس الجماعي فهو جزء من ممارسة المسؤولية العمومية، التي ينتظر المواطن أن تُمارس بالانتظام والجدية والشفافية، خدمةً للمصلحة العامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.