شعيب خميس/ مشاهد بريس
مع اقتراب انطلاق عملية “مرحبا” الخاصة باستقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، باشرت وزارة الداخلية تحركات ميدانية واسعة تروم معالجة الملفات الاستثمارية العالقة التي تؤرق عدداً من مغاربة العالم، في خطوة تعكس حرص الدولة على تعزيز الثقة وتحسين مناخ الأعمال والاستثمار بالمملكة.
وكشفت معطيات متداولة أن المصالح المركزية لوزارة الداخلية وجهت تعليمات صارمة إلى ولاة الجهات وعمال الأقاليم والعمالات من أجل تسريع وتيرة معالجة الملفات المتعثرة المرتبطة باستثمارات أفراد الجالية المغربية بالخارج، خاصة تلك التي ظلت رهينة نزاعات إدارية وقضائية لسنوات طويلة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مقاربة استباقية تهدف إلى إزالة العراقيل التي تواجه المستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج، حيث تم حث مختلف المتدخلين الترابيين، من رجال السلطة ورؤساء الدوائر والباشوات والقواد، إلى جانب رؤساء الجماعات الترابية، على اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لتسوية الخلافات والنزاعات المطروحة، مع إعطاء الأولوية للحلول الودية والتوافقية بعيداً عن المساطر القضائية المعقدة والمكلفة.
كما شددت التعليمات على ضرورة تتبع الملفات بشكل مستمر ورفع تقارير دورية حول التدابير المتخذة ومستوى تقدم معالجة الإشكالات المطروحة، بما يضمن تحقيق النجاعة المطلوبة وتسريع إنجاز المشاريع الاستثمارية.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تحمل رسائل إيجابية قوية للجالية المغربية بالخارج، مفادها أن الدولة عازمة على مواكبة استثماراتهم وحماية حقوقهم، باعتبارهم شريكاً أساسياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل الدور المتنامي الذي تضطلع به تحويلاتهم المالية ومشاريعهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وتأتي هذه التعبئة الإدارية الواسعة في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة تبسيط المساطر الإدارية وتحسين ظروف الاستثمار، بما يساهم في استقطاب المزيد من رؤوس الأموال والكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، وتحويل ارتباطها بالوطن إلى قوة اقتصادية وتنموية فاعلة على أرض الواقع.

