مشاهد بريس
تتابع المنظمة المغربية للشفافية وحماية المال العام وحقوق الإنسان بالمغرب بقلق بالغ ملف حادثة السير التي تعرض لها الكاتب العام للمنظمة السيد أ . ط بتاريخ 27 ماي 2026 حوالي الساعة الواحدة صباحاً بمدينة الدشيرة الجهادية، والتي خلفت له إصابات جسدية استدعت نقله إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بإنزكان لتلقي العلاجات الضرورية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الضحية كان على متن دراجة عادية قبل أن يتعرض للاصطدام من طرف سيارة، في ظروف تستوجب البحث والتحري للكشف عن كافة ملابساتها وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها.
وحسب ما استحضره الضحية من وقائع الحادث، فقد قام سائق السيارة بنقله مباشرة من مكان الحادث إلى قسم المستعجلات بالمستشفى دون إشعار المصالح الأمنية المختصة أو انتظار حضورها لمعاينة مكان الحادث وتوثيق ظروفه وملابساته القانونية. كما أكد أنه، ونظراً لحالة الصدمة والهلع التي كان يعاني منها نتيجة الحادث والإصابة التي تعرض لها، لم يكن قادراً على استيعاب جميع تفاصيل الواقعة أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حينها، وهو ما يجعل البحث القضائي والإداري في مختلف ملابسات القضية أمراً ضرورياً لكشف الحقيقة.
وتسجل المنظمة باستغراب أن الضحية تقدم بشكاية في الموضوع، وتم الاستماع إليه من طرف مصلحة حوادث السير بأمن إنزكان يوم الجمعة 5 يونيو 2026 بناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة. كما تؤكد أن المشتكي نبه منذ البداية إلى كون المشتكى به من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والتمس تسريع إجراءات البحث مخافة مغادرته التراب الوطني قبل استكمال المسطرة القانونية.
غير أن المعطيات المتوفرة تفيد بأن المشتكى به غادر التراب الوطني قبل الاستماع إليه من طرف مصلحة حوادث السير، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى نجاعة وسرعة الإجراءات المتخذة في هذا الملف، خاصة وأن المشتكي كان قد عبر بشكل واضح عن تخوفه من مغادرة المعني بالأمر للمغرب قبل مباشرة إجراءات البحث اللازمة.
وترى المنظمة أن مغادرة المشتكى به للتراب الوطني قبل الاستماع إليه قد تعقد مسار البحث وتؤثر على سرعة الكشف عن حقيقة الوقائع، مما يستوجب اتخاذ كافة الإجراءات القانونية المتاحة لضمان حسن سير العدالة وحماية حقوق الضحية.
وتؤكد المنظمة المغربية للشفافية وحماية المال العام وحقوق الإنسان بالمغرب أن مطالبتها بفتح تحقيق جدي ومعمق في هذه القضية لا تستهدف أي شخص بعينه، وإنما تروم ضمان التطبيق السليم للقانون والكشف عن الحقيقة كاملة، في احترام تام لقرينة البراءة وحقوق جميع الأطراف.
وفي هذا الإطار، تدعو المنظمة النيابة العامة والجهات المختصة إلى مواصلة البحث واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية من أجل استجلاء جميع ظروف وملابسات الحادثة وترتيب الآثار القانونية المناسبة وفق ما ستسفر عنه نتائج التحقيق، بما يضمن حقوق الضحية ويعزز ثقة المواطنين في العدالة وسيادة القانون.
