شعيب خميس/ مشاهد بريس
عقد المجلس الجماعي لخميسات الشاوية بإقليم سطات دورة أكتوبر العادية، في سياق محلي طبعته مجموعة من الملفات المرتبطة بالتنمية القروية والخدمات الاجتماعية، وفي مقدمتها وضعية المسالك الطرقية، والنقل المدرسي، ودعم الجمعيات، إلى جانب ملفات ذات طابع مؤسساتي واجتماعي.
وقد انعقدت أشغال الدورة تحت إشراف ممثل السلطة المحلية، في شخص القائد، وبحضور عدد من أعضاء المجلس ومجموعة من ساكنة الجماعة، التي حضرت لمتابعة أشغال الدورة وطرح عدد من الانشغالات المرتبطة مباشرة بظروف العيش والتنقل بالمجال القروي.
غياب الرئيس بسبب شهادة طبية
وسجلت الدورة غياب رئيس المجلس الجماعي، وذلك بمبرر شهادة طبية، حيث تولى باقي أعضاء المجلس مواصلة أشغال الدورة في احترام للمساطر الجاري بها العمل، وبحضور ممثل السلطة المحلية.
وقد شكلت نقط جدول الأعمال مناسبة لمناقشة عدد من القضايا التي تهم تدبير الشأن المحلي، حيث تمت المصادقة على نقطتين من أصل أربع نقاط كانت مدرجة ضمن جدول الأعمال، فيما تقرر تأجيل نقطتين أخريين إلى موعد لاحق.
تأجيل المصادقة على الميزانية ورفع الدعم للنقل المدرسي
ومن أبرز النقط التي لم تحسم خلال هذه الدورة، المصادقة على الميزانية، إلى جانب دراسة ورفع الدعم المالي المخصص للجمعيات المعنية بالنقل المدرسي بالجماعة.
ويكتسي ملف النقل المدرسي أهمية خاصة بالنسبة إلى ساكنة الجماعة، بالنظر إلى اتساع المجال القروي وتباعد الدواوير والمؤسسات التعليمية، وما يفرضه ذلك من ضرورة توفير وسائل نقل منتظمة وآمنة لفائدة التلاميذ، خصوصاً خلال فترات التساقطات المطرية.
ويأتي تأجيل هذه النقطة في وقت تطرح فيه الساكنة مطالب متزايدة بخصوص تعزيز النقل المدرسي وتحسين شروط الاستفادة منه، بما يضمن استمرارية تمدرس أبناء العالم القروي والحد من الصعوبات التي قد تعترض الأسر والتلاميذ.
اتفاقية شراكة مع السجن المحلي بابن أحمد لتنزيل العقوبات البديلة
وفي الجانب الاجتماعي والمؤسساتي، صادق المجلس بالإجماع على اتفاقية شراكة مع السجن المحلي بابن أحمد، تروم المساهمة في تنزيل مقتضيات العقوبات البديلة، في إطار التعاون بين المؤسسات والجماعات الترابية.
وتندرج هذه الاتفاقية ضمن توجه يرمي إلى جعل العقوبات البديلة آلية ذات بعد إصلاحي واجتماعي، يمكن أن تساهم في إعادة إدماج المستفيدين منها داخل المجتمع، من خلال إنجاز أعمال ذات منفعة عامة وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
المصادقة بالإجماع على تدبير حافلة للنقل المدرسي
كما صادق المجلس بالإجماع على انتقاء جمعية من أجل تدبير وتسيير حافلة مخصصة للنقل المدرسي، في خطوة ترمي إلى تعزيز العرض المتوفر في هذا المجال وتحسين خدمة النقل لفائدة التلاميذ.
ويُنتظر أن يساهم هذا القرار في دعم جهود الجماعة لمعالجة بعض الإكراهات المرتبطة بالنقل المدرسي، خاصة بالنسبة للتلاميذ المنحدرين من المناطق والدواوير التي تعرف صعوبات في الوصول إلى المؤسسات التعليمية.
الساكنة تضع المسالك الطرقية تحت المجهر
وبالتوازي مع أشغال الدورة، حضر عدد من المواطنين من ساكنة الجماعة من أجل الاستفسار ولفت الانتباه إلى وضعية المسالك الطرقية، خصوصاً تلك التي تتحول خلال فترات التساقطات المطرية إلى عائق حقيقي أمام حركة التنقل.
وأعربت الساكنة عن قلقها من استمرار تدهور بعض المسالك، مؤكدة أن التساقطات المطرية تتسبب في صعوبة أو انقطاع حركة المرور ببعض المناطق، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على تنقل المواطنين، ويطرح إشكالات أكبر بالنسبة إلى سيارات الإسعاف والنقل المدرسي.
وتعتبر هذه المطالب من أبرز الملفات التي تحتاج إلى معالجة استباقية، خصوصاً مع اقتراب أو حلول فصل التساقطات، حيث لا يتعلق الأمر فقط بتسهيل حركة السيارات، وإنما بضمان الولوج إلى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم.
تحديات المرحلة المقبلة
وتكشف مخرجات دورة أكتوبر بجماعة خميسات الشاوية عن مجموعة من الملفات التي ستظل حاضرة في أجندة المجلس خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها الميزانية، والنقل المدرسي، والدعم الموجه للجمعيات، وإصلاح المسالك الطرقية.
وبينما شكلت المصادقة على اتفاقية العقوبات البديلة وانتقاء جمعية لتدبير حافلة النقل المدرسي نقطتين حظيتا بإجماع أعضاء المجلس، فإن تأجيل المصادقة على الميزانية وملف رفع الدعم للنقل المدرسي يفتح الباب أمام استكمال النقاش خلال دورة أو اجتماع مقبل.
وفي المقابل، يبقى الرهان الأكبر بالنسبة إلى الساكنة هو أن تتحول المطالب المطروحة إلى إجراءات ميدانية ملموسة، خصوصاً ما يتعلق بإصلاح المسالك المتضررة، بما يضمن عدم عزل الدواوير وييسر وصول سيارات الإسعاف والنقل المدرسي، ويحسن ظروف التنقل والخدمات الأساسية داخل تراب جماعة خميسات الشاوية.
