يوسف طرزا
أثار مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي موجة استياء وغضب في صفوف تجار سوق الأحد بأكادير، بعدما كشف عن الوضعية المتدهورة التي تعيشها قيسارية السعادة بباب 6، حيث تحولت ممراتها إلى فضاء تغزوه المياه العادمة والروائح الكريهة، في مشهد لا يليق بأكبر سوق تجاري بالمدينة ولا بصورة أكادير كوجهة سياحية واقتصادية.
ويؤكد عدد من التجار أن تسرب المياه العادمة أصبح معاناة يومية، تسببت في انتشار روائح تزكم الأنوف، وأثرت على ظروف العمل واستقبال الزبائن، كما خلقت بيئة غير صحية قد تنعكس سلبا على صحة العاملين والمرتفقين، فضلا عن الأضرار التي تلحق بالبضائع والمحلات التجارية.
ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات المشرفة على تدبير وصيانة السوق، خاصة وأن سوق الأحد يعد أحد أهم المرافق الاقتصادية بالجهة، ويستقطب آلاف الزوار يوميا. فكيف يمكن الحديث عن تطوير المدينة وجذب الاستثمار والسياحة، في وقت تعاني فيه مرافق تجارية حيوية من مشاكل أساسية كالتطهير والنظافة؟
ويرى متابعون أن استمرار هذه الأوضاع دون تدخل عاجل يعكس خللا في تدبير هذا المرفق، ويستدعي فتح تحقيق لتحديد أسباب تكرار هذه الاختلالات، ومساءلة الجهات المسؤولة عن الصيانة والتتبع، مع وضع حلول مستدامة بدل الاكتفاء بتدخلات ظرفية.
ويطالب تجار قيسارية السعادة السلطات المحلية والمجلس الجماعي والجهات المعنية بالتدخل الفوري لمعالجة تسرب المياه العادمة، وتحسين ظروف النظافة، حفاظا على صحة التجار والزبائن، وصونا لسمعة سوق الأحد الذي يمثل واجهة اقتصادية وتجارية بارزة لمدينة أكادير.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيظل تجار باب 6 يعانون من هذه الأوضاع، ومن يتحمل مسؤولية استمرارها رغم الشكاوى المتكررة؟

