أطفال الدشيرة يُحرمون من ملاعب القرب… فهل تتدخل السلطة الإقليمية لوضع حد لهذا الوضع؟

2026-09-12T13:39:16+00:00
2026-09-12T13:39:21+00:00
رياضة
Adminمنذ دقيقتينwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ دقيقتين

يوسف طــــرزا

في الوقت الذي يفترض أن تكون فيه ملاعب القرب فضاءات مفتوحة أمام أطفال وشباب الدشيرة الجهادية لممارسة الرياضة واستثمار أوقات الفراغ، تطرح الساكنة سؤالاً مشروعاً حول واقع هذه الملاعب التي أُنجزت في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبأموال عمومية، وما إذا كانت تؤدي اليوم الغاية التي أُحدثت من أجلها.

فهل من المعقول أن تُنجز ملاعب القرب بالمال العام، ثم يجد الأطفال أنفسهم أمام أبواب مغلقة أو أمام شروط وإجراءات تحول دون استفادتهم الطبيعية منها؟

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لم تُحدث هذه المنشآت لتكون واجهات إسمنتية أو فضاءات محدودة الاستعمال، وإنما باعتبارها مشاريع ذات بعد اجتماعي وتنموي، يفترض أن يستفيد منها المواطنون، وفي مقدمتهم الأطفال والشباب، وفق قواعد واضحة وشفافة ودون إقصاء.

وهنا تبرز مسؤولية الجهات المشرفة على تدبير هذه الملاعب: من يتولى تسييرها؟ ما هي شروط الاستفادة منها؟ هل هناك نظام معلن للحجز والاستعمال؟ ومن يراقب احترام الغاية التي أُنجزت من أجلها هذه المنشآت؟

والأهم من ذلك: أين هي السلطة الإقليمية بعمالة إنزكان أيت ملول؟

فإذا كانت هناك اختلالات في تدبير أو فتح هذه الملاعب أمام الأطفال، فإن الأمر يستدعي تدخلاً إدارياً للتحقق من الوضع، والوقوف على أسباب حرمان المستفيدين الأصليين من هذه الفضاءات، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمنشآت أُنجزت في إطار برامج تنموية وبتمويل عمومي.

الدشيرة لا تحتاج إلى ملاعب تُحتسب في خانة الإنجازات فقط، بل تحتاج إلى ملاعب مفتوحة فعلياً أمام أطفالها وشبابها.

والسؤال الذي ينتظر جواباً واضحاً هو: هل ستتحرك السلطة الإقليمية لفتح هذا الملف، أم سيظل أطفال الدشيرة يتفرجون على ملاعب القرب من خلف الأبواب؟

فالمال العام لا يُصرف لبناء منشآت مغلقة، والتنمية لا تُقاس بعدد المشاريع التي تُدشن، وإنما بمدى استفادة المواطن منها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.