العربي الشريعي.. من تدبير الشأن المحلي إلى واجهة التنافس التشريعي بإقليم سطات

2026-09-19T15:56:25+00:00
2026-09-19T15:56:27+00:00
سياسة
Bouasriya Abdallahمنذ 13 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 13 ثانية

شعيب خميس/ مشاهد بريس

يعود اسم العربي الشريعي إلى واجهة المشهد السياسي بإقليم سطات، في سياق الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، بعدما اختار خوض هذا الاستحقاق وكيلاً للائحة حزب الإنصاف بالدائرة الانتخابية لسطات، وفق ما أوردته مصادر إعلامية محلية ووطنية.

ويحمل الشريعي معه تجربة في تدبير الشأن المحلي، ارتبطت بشكل خاص بجماعة أولاد فارس الحلة بدائرة البروج، حيث سبق أن تولى رئاسة الجماعة، كما ارتبط اسمه بعضوية المجلس الإقليمي لسطات. وتعود إشارات صحفية إلى توليه رئاسة الجماعة منذ سنوات، كما ورد اسمه ضمن لائحة رؤساء الجماعات بإقليم سطات.

تجربة محلية صنعت حضوراً خاصاً

من بين أكثر الأوصاف التي التصقت بالعربي الشريعي لقب «مول التريبورتور»، وهو لقب اكتسبه بسبب اختياره، خلال فترة تدبيره للجماعة، استعمال دراجة ثلاثية العجلات بدل سيارة المصلحة، وهي واقعة حظيت بتغطية إعلامية واسعة سنة 2021.

وفي مساره المحلي، ظهر الشريعي أيضاً في مبادرات ذات صلة بالتعليم والتراث والتنمية المحلية. فقد سبق لجماعة أولاد فارس الحلة أن استفادت من حافلة للنقل المدرسي، في إطار جهود محاربة الهدر المدرسي وتشجيع التمدرس. كما شارك سنة 2025 في ملتقى للذاكرة والتراث الثقافي ببني مسكين، حيث تم تقديم تجربته باعتبارها محاولة للجمع بين تدبير الشأن الجماعي والاهتمام بالبحث في التراث المحلي.

مسار سياسي عرف عدة محطات

المسار السياسي للعربي الشريعي لم يكن خطاً مستقيماً، إذ عرف خلال السنوات الأخيرة انتقالات بين عدد من التنظيمات السياسية. ففي يوليوز 2021 أعلن استقالته من هياكل حزب العدالة والتنمية وابتعاده آنذاك عن الاستحقاقات الانتخابية، قبل أن يعود لاحقاً إلى المنافسة السياسية.

وفي انتخابات المجلس الإقليمي لسطات سنة 2021، تصدرت لائحة العربي الشريعي، التي خاضت الاستحقاق باسم حزب الاستقلال، النتائج بـ6 مقاعد، وفق النتائج التي نشرتها هسبريس آنذاك.

وخلال سنة 2026، عرف مساره السياسي محطة جديدة بعد مغادرته حزب الاستقلال، قبل أن تتجه وجهته الانتخابية نحو حزب الإنصاف. وكانت تقارير صحفية قد تحدثت أولاً عن احتمال ترشحه باسم حزب النهضة والفضيلة، قبل أن تؤكد تقارير لاحقة حصوله على تزكية حزب الإنصاف لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بسطات.

من أولاد فارس الحلة إلى دائرة سطات

اليوم، يجد العربي الشريعي نفسه أمام اختبار سياسي مختلف عن الاستحقاقات الجماعية والإقليمية، بعدما انتقل التنافس إلى مستوى الانتخابات التشريعية، حيث تتنافس عدة لوائح على المقاعد المخصصة لدائرة سطات.

وتشير تغطيات انتخابية حديثة إلى أن دائرة سطات تعرف منافسة بين عدد من الأسماء السياسية، في ظل حركية حزبية وتغييرات في مواقع الترشيح والتزكيات.

وبذلك، فإن حضور العربي الشريعي في هذا الاستحقاق يفتح صفحة جديدة في مساره السياسي؛ صفحة تنتقل فيها تجربته من فضاء الجماعة والمجلس الإقليمي إلى فضاء المنافسة على تمثيل الإقليم داخل المؤسسة التشريعية.

ويبقى صندوق الاقتراع وحده هو الفيصل في تحديد اختيارات الناخبين، فيما تشكل الحملة الانتخابية مناسبة أمام كل مرشح لتقديم برنامجه وتصوراته، وترك الكلمة الأخيرة للناخبين يوم الاقتراع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.