حي المرس بالدشيرة يختنق تحت ضجيج الحرف.. شكاية على مكتب الضبط منذ 9 أشهر والساكنة تسأل: من يحمي حقنا في السكينة؟

2026-09-12T13:55:28+00:00
2026-09-12T13:55:39+00:00
مجتمع
Adminمنذ دقيقتينwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ دقيقتين
حي المرس بالدشيرة يختنق تحت ضجيج الحرف.. شكاية على مكتب الضبط منذ 9 أشهر والساكنة تسأل: من يحمي حقنا في السكينة؟

يوسف طـــــرزا

في حي المرس بجماعة الدشيرة الجهادية، يبدو أن معاناة الساكنة مع بعض المهن والحرف المزعجة لم تعد مجرد شكاية عابرة، بل تحولت إلى ملف مفتوح على أسئلة ثقيلة حول المراقبة، وتطبيق القانون، ومآل الوعود التي ظلت تتكرر لسنوات دون أن يجد السكان جواباً شافياً.

ساكنة الحي سبق أن وضعت شكاية بمكتب الضبط بعمالة إنزكان أيت ملول بتاريخ 4 دجنبر 2025، كما أودعتها بكتاب الضبط بجماعة الدشيرة الجهاديةبنفس التاريخ، مطالبة برفع الضرر الناتج عن ممارسة عدد من المهن داخل المجال السكني، من بينها الحدادة واللحامة وصباغة السيارات وغيرها من الأنشطة التي تقول الساكنة إنها تتسبب في ضوضاء وأدخنة وغبار ومخلفات تؤثر على راحتها وسكينتها.

واليوم، وبعد مرور أكثر من تسعة أشهر، يحق للساكنة أن تطرح السؤال بصوت مرتفع: أين وصلت هذه الشكاية؟ ومن قام بمعاينة الوضع؟ وما هي الإجراءات التي اتخذت؟

السكان يتحدثون عن أصوات المناشير وآلات تقطيع الحديد ومعدات التلحيم التي تستمر لساعات، وعن أدخنة وغبار يصل إلى المنازل، وعن أنشطة يقولون إنها تتم داخل أحياء مخصصة للسكن، بل وحتى داخل أزقة ضيقة لا تحتمل مثل هذه الأنشطة.

والأخطر من ذلك أن الشكاية تثير أيضاً مسألة السلامة، في ظل استعمال قارورات الغاز في بعض أعمال التلحيم، وهو ما يجعل الأمر، في نظر السكان، يتجاوز حدود الإزعاج إلى ضرورة التأكد من احترام شروط الوقاية والسلامة.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل يكفي استقبال الشكايات وتسجيلها في مكاتب الضبط؟ أم أن دور الإدارة يبدأ فعلياً بعد وضع الشكاية؟

ساكنة حي المرس لا تطلب إغلاق أبواب الرزق في وجه الحرفيين، ولا تعترض على حق أي مواطن في العمل، لكنها تطالب بأن تكون ممارسة الأنشطة المهنية وفق القانون، وفي أماكن تحترم طبيعة المجال السكني وتحمي في الوقت نفسه حقوق الحرفيين وحقوق السكان.

وإذا كانت المجالس المتعاقبة قد قدمت، حسب رواية الساكنة، وعوداً بترحيل عدد من الحرفيين إلى مشاريع من قبيل "البركة" بحي تاسيلا و"لويزيان"، فإن استمرار الوضع داخل حي المرس يطرح سؤالاً آخر أكثر إلحاحاً: متى تتحول الوعود إلى إجراءات ملموسة؟

فلا يعقل أن يبقى المواطن رهينة الضوضاء والأدخنة والغبار، ثم يظل ملفه يتنقل بين المكاتب دون أن يعرف مصيره.

ومن حق الساكنة اليوم أن تطالب عمالة إنزكان أيت ملول، والسلطات المحلية، وجماعة الدشيرة الجهادية، بفتح معاينة ميدانية حقيقية، والوقوف على طبيعة الأنشطة الموجودة، ومدى قانونيتها، واحترامها لشروط السلامة والصحة والبيئة، وترتيب الآثار القانونية اللازمة متى ثبت وجود مخالفات.

حي المرس ليس منطقة صناعية، والسكن ليس ورشة مفتوحة.

والكرة الآن في ملعب الجهات المختصة: إما أن تتحرك لجان المراقبة ميدانياً وتقدم جواباً واضحاً للساكنة، أو يستمر السؤال معلقاً: لماذا بقيت شكاية 4 دجنبر 2025 دون جواب واضح إلى حدود اليوم؟

111233 - مشاهد بريس
3333333 - مشاهد بريس

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.