طاطا : كارثة إنسانية بيئية على مشارف واد حي باني

2022-05-14T15:58:33+00:00
2022-05-14T15:58:35+00:00
جهويات
Admin14 مايو 2022آخر تحديث : منذ أسبوعين
طاطا : كارثة إنسانية بيئية على مشارف واد حي باني

رضوان ادليمي

شهدت مدينة طاطا مؤخرا تنامي ظاهرة تربية المواشي امام المنازل وسط غياب دور لجان السلامة العامة والرقابة الصحية عليها، حتى طالت معظم الأحياء السكنية الحديث هنا يجرنا لحي باني نموذجاً.

حيث خرج مجموع من قاطني الحي عن صمتهم، ازاء ما اصبح عليه واقع الحال، بسب التلوث الغير المسبوق الذي وصل ذروته هذه الأيام،خصوصا بعدما اقبل عدة أشخاص من خارج الحي ببناء زرائب للبهائم، امام تجاهل مطبق للسلطات والمتدخلين.

IMG 20220514 WA0019 - مشاهد بريس

معتبرين أن الاستمرار في السلوك المخالف لمثل هذه القضايا خطرا على صحة المواطن واعتداء صارخ يحرمه حق العيش والتمتع ضمن بيئة صحية سليمة،وأشار سكان أنهم لا يستطيعون الجلوس خارج منازلهم، خاصة في ساعات المساء، نظرا لانتشار الروائح والحشرات التي تشكل مصدر قلق وإزعاج لصحتهم.

IMG 20220514 WA0020 1 - مشاهد بريس

كما عبرت ساكنة المتضررة عن السخط والاستياء الذي قد يقلب الصمت الى غليان حقيقي تعبيرا عن الضرر الذي أصاب الرأسمال البشري وأجهز على حلم قاطني الحي الذين أصبحوا يمنون النفس بالرحيل. الروائح الكريهة تسبب في تزكيم الأنوف وتلويث الجو،وهو الأمر الذي أخرج ساكنة المتضررة عن صمتها ازاء المخاطر المحدقة بفلدات اكبادها ،مما قد ينذر بوجود كارثة إنسانية حقيقية على المدى القريب. هذا وتقض الروائح الكريهة التي تشتد خلال فصل الصيف مضجع سكان المنازل المجاورة للوادي، مما يضطرهم إلى إغلاق النوافذ بإحكام تفاديا للأسوأ، لكن هذا الأمر لا يفي بالغرض أمام قوة الرائحة ولا يوقف زحف الباعوض الذي يخترق بعض المنازل ويَكْلم ساكنتها.

IMG 20220514 WA0021 - مشاهد بريس

هذا وحذر ناشطون من تفاقم الوضع بالحي، في ظل تلكؤ السلطات عن إيجاد حل جذري للمشكل، مجموعة من قاطني الحي عبروا للجريدة عن عميق الامتعاض الذي اصابهم ازاء التجاهل غير المبرر من قبل السلطات والجهات المختصة، رغم المراسلات المتعددة، والتي اتخذت طابعا تحذيريا وانذاريا بامكانية وقوع كارثة على مشارف واحة بودان ، زاد من حدتها تعمد مجموعة من الاشخاص إلى جلب الكلاب الضالة ،مما سبب في مضار نفسية وصحية لساكنة الحي . وهو الأمر الذي يستوجب اكثر من اي وقت مضى تدخلا عاجلا لانقاذ ما يمكن انقاذه .

هذا وطالب قاطنوا الحي بحلول مستدامة، لإيقاف هذه الكارثة الانسانية، والابتعاد عن الحلول الترقيعية التي يلجأ إليها المسؤولون ،واعتبروا أن انتشار “زرائب المواشي” يعود إلى عدم تفعيل قانون حظر وجودها امام التجمعات السكنية من قبل الجهات ، رغم تعالي الشكاوى حول وقف الظاهرة ، مشيرين أن الإجراءات التي تتبعها الجهات الرقابية مع المخالفين غير ملزمة وتقتصر على المخالفات فقط على البناء بدون ترخيص.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.