مشاهد بريس
انعقدت يوم السبت 11 أكتوبر 2026 الجاري بمدينة بوزنيقة، أشغال المجلس الوطني لفيدرالية النقابات الديمقراطية في دورته العادية، تحت شعار: “معا من أجل بديل اجتماعي ديمقراطي وفعل نقابي مستقل”
وافتتحت الأشغال بكلمة توجيهية للكاتب المركزي للفيدرالية السيد مصطفى مريزق ، أكد فيها أن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق وطني واجتماعي دقيق، يتسم بتراجع القدرة الشرائية وتدهور الأوضاع المادية والاجتماعية لعموم الشغيلة، وترقب تشكيل الحكومة الجديدة وما يرافقها من انتظارات.
وأبرز الكاتب المركزي أن شعار هذه الدورة ليس مجرد شعار ظرفي، بل هو تعبير عن توجه استراتيجي للفيدرالية، يروم بناء بديل اجتماعي ديمقراطي حقيقي يضع العدالة الاجتماعية والكرامة في صلب الاختيارات، ويكرس فعلا نقابيا مستقلا، ديمقراطيا، بعيدا عن كل أشكال الوصاية والاحتواء.
دينامية تنظيمية جديدة والتحاق قطاعات وازنة
واستعرض الكاتب المركزي الدينامية الإيجابية التي تعرفها المنظمة خلال الفترة الأخيرة، والتي تميزت بالتحاق قطاعات جديدة، رحب بها المجلس الوطني بحرارة، ويتعلق الأمر بمهنيي النقل، وقطاع التعليم، وقطاع الصحة وغيرها من القطاعات التي اختارت الانضمام إلى مشروع فيدرالية النقابات الديمقراطية، قناعة منها بخطها المستقل والديمقراطي.
واعتبر أن هذا الالتحاق يعكس الثقة المتزايدة في الفيدرالية كإطار بديل قادر على احتضان انتظارات الشغيلة والدفاع عن قضاياها العادلة.
التوسع التنظيمي والتكوين رهان المرحلة المقبلة.
وشدد الكاتب المركزي على أن التوسع التنظيمي يشكل أولوية استراتيجية للمرحلة المقبلة، وذلك من خلال:
- تسريع وتيرة تأسيس الفروع الجهوية والإقليمية والمكاتب القطاعية؛
- تجديد الهياكل التنظيمية القائمة وضخ دماء جديدة فيها؛
- إيلاء أهمية قصوى للتكوين النقابي عبر تنظيم دورات تكوينية مستمرة لفائدة المناضلات والمناضلين، لتقوية قدراتهم التفاوضية والتنظيمية والتواصلية.
وأكد في الأخير أن تقوية الذات التنظيمية هي المدخل الأساسي لتقوية الفعل النضالي الميداني، وبناء فيدرالية قوية قادرة على الترافع الفعال من أجل بديل اجتماعي ديمقراطي، معتبرا أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة إعادة الثقة في العمل النقابي الجاد والمسؤول، بعيدا عن منطق الريع والمساومات، وجعل مصلحة الشغيلة فوق كل اعتبار.
بعد ذلك تم عرض التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما بعد مناقشة مستفيضة، حيث أجمع المتدخلون على ضرورة تقوية التنظيم الجهوي والقطاعي، وتكثيف التكوين النقابي، والتشبث باستقلالية القرار النقابي كضمانة أساسية للدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة.


