مشاهد بريس
واقعة تثير أكثر من علامة استفهام حول ظروف استقبال الحالات المستعجلة بالمستشفى الإقليمي بإنزكان، بعدما توجهت حالة مستعجلة، يوم الأحد، حوالي الساعة الثالثة صباحاً، إلى قسم المستعجلات طلباً للعلاج، لتجد نفسها أمام وضع يستدعي التوضيح والتدخل.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أدت المعنية بالأمر مبلغ 40 درهماً، وانتظرت أكثر من ساعة قبل أن يستقبلها شخص رفقة ممرضات متدربات، دون أن تجد طبيباً حاضراً، كما تعذر عليها الحصول على قنينة التحاليل، وفق إفادتها، الأمر الذي دفعها إلى التوجه نحو المستشفى العسكري بحثاً عن التكفل بحالتها.
فما الجدوى من مستعجلات تستقبل المرضى في الثالثة صباحاً إذا تعذر توفير شروط التكفل الطبي اللازم؟ وأين كانت الأطر الطبية خلال هذه الواقعة؟
إن الأمر لا يتعلق بإصدار أحكام مسبقة أو توجيه اتهامات، بل بطرح أسئلة مشروعة حول جودة الخدمات الصحية وظروف الحراسة الطبية، ومدى توفر التجهيزات والمستلزمات الضرورية لاستقبال الحالات المستعجلة.
وعليه، فإن إدارة المستشفى والجهات الصحية المختصة مطالبة بالتحقق من ملابسات هذه الواقعة وتقديم توضيحات للرأي العام، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة إذا ثبت وجود إخلال بالخدمات المقدمة.
صحة المواطن ليست تفصيلاً ثانوياً، والمستعجلات ليست مجرد أبواب مفتوحة، بل مسؤولية طبية وإنسانية تستوجب الجاهزية ليلاً ونهاراً.
ويبقى حق إدارة المستشفى في التوضيح والرد مكفولاً، في انتظار كشف حقيقة ما جرى وضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات.

